https://ikhwanonline.com/article/266140
الجمعة ١٢ شعبان ١٤٤٧ هـ - 30 يناير 2026 م - الساعة 07:46 م
إخوان أونلاين - الموقع الرسمي لجماعة الإخوان المسلمون
زاد الداعية

طريق الدعوة.. مثابرة وإصرار

طريق الدعوة.. مثابرة وإصرار
الجمعة 12 ديسمبر 2025 12:59 م
بقلم: إسماعيل حامد

"إن المسلم بقواه الكامنة، وملكاته المدفونة فيه، والفرص المحدودة المتاحة له، يستطيع أن يبني حياته من جديد".. كلمات سُطِّرت بأحرف من ذهب، صاغها الشيخ محمد الغزالي- يرحمه الله- يبصر الدعاة بطريقهم، ويبث فيهم روح المثابرة والإرادة والعزيمة، ثم خاطب المسلم منا بقوله: "فلا تعلِّق بناء حياتك على أمنية يلدها الغيب؛ فإن هذا الإرجاء لن يعود عليك بخير.. إن الحاضر القريب الماثل بين يديك، ونفسك هذه التي بين جنبيك، والظروف الباسمة أو الكالحة التي تلتف حواليك، هي وحدها الدعائم التي يتمخَّض عنها مستقبلك، فلا مكان لإبطاء أو انتظار".

 

ومن هنا يدرك الدعاة إلى الله أن أول عوامل النجاح، وتحقيق الأهداف الكبرى هو: التخلص من وهم (لا أستطيع.. مستحيل)، وهو بعبارة أخرى: التخلص من العجز الذهني، وقصور العقل الباطن، ووهن القوى العقلية، وتلك هي روح المبادرة؛ فإن الأخذ بالأسباب الشرعية والمادية يجعل ما هو بعيدُ المنال حقيقةً واقعةً، وقديمًا قيل: "نصف الحياة حلم ونصفها الآخر حقيقة".. وكثيرًا ما تتحول الأحلام إلى حقيقة أو العكس، "فأحلام الأمس حقائق اليوم".

 

المثابرة إرادة

"لا يوجد صعب تحت الشمس".. عبارة قالها الناس في كل زمان ومكان، فما دامت هناك إرادة وتصميم وعزم، بلغ الإنسان أعظم ما يتمنَّى، ولله در ابن القيم حينما قالها: "إن المؤمن لو عزم على إزالة جبل لأزاله"، وصدق الإمام البنا حين قال: "إن الرجل الواحد في وسعه أن يبني أمة إن صحت رجولته".

 

الإرادة في اللغة: "أراد الشيء، بمعنى أحبه وعُنِيَ به ورغب فيه"، والإرادة هي القوة الخفية لدى الإنسان وهي تعني اشتياق النفس وميلها الشديد إلى فعل شيء ما، وتجد أنها راغبةٌ فيه ومدفوعةٌ إليه، والإرادة قوة مركبة من: رغبة+ حاجة+ أمل.

 

ورحم الله الإمام البنا حينما أكد ضرورة توفر تلك الإرادة في العاملين للإسلام: "إرادة قوية لا يتطرق إليها ضعف"، بل إن الامام البنا لم يقف بالإرادة وتوافرها عند حدود دعاة الإصلاح فقط، بل يجعلها من ملامح الشخصية المسلمة التي تسعى الدعوة لإيجادها في أرض الواقع؛ فقال: "نحن نريد نفوسًا حيةً قويةً فتيةً، وقلوبًا جديدة خفاقة، ومشاعر غيورة ملتهبة، وأرواحًا متطلعةً متوثبةً.. إن الإسلام يريد في الفرد وجدانًا شاعرًا، يتذوق الجمال والقبح، وإدراكًا صحيحًا، يتصور الصواب والخطأ، وإرادةً حازمة، لا تضعف أمام الحق، وجسمًا سليمًا، يقوم بأعباء الواجبات الإسلامية حق القيام، ويصبح أداةً صالحةً لتطبيق الإرادة الصالحة، وينصر الحق والخير".

 

فعلى قدر تحقُّق تلك الإرادة في نفوس أصحاب الدعوات وحملة الرسالات وأتباعهم، يكون نجاح تلك الدعوات في الوصول لأهدافها.

 

روح المثابرة

أخي الحبيب.. قد يتوقف الإنسان في أحد منعطفات الحياة، ولكن من لديه غاية لا يتوقف أبدًا، وهذا هو الذي دفع الصحابة للعمل من أجل الفردوس الأعلى، ولنا في الحبيب- صلى الله عليه وسلم- القدوةُ الحسنةُ في المثابرة وقوة الإرادة؛ ففي حالات السلم نجده يعلنها قويةً: "والله يا عم، لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في شمالي على أن أترك هذا الأمر ما تركته، حتى يظهره الله أو أهلك دونه" وفي حالات الجهاد نجده يعلنها أيضًا قويةً: "والله لأقاتلنهم حتى تنفرد سالفتي".

 

ومن أثر تلك المثابرة والإرادة القوية تربَّت أجيال الصحابة الكرام، فنجد كلمات أبي بكر الصديق- رضي الله عنه- وقت الردة خيرَ تعبيرٍ عن أثر تلك التربية النبوية "أينقص الدين وأنا حيٌّ! والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه"، وقوله: "ولو خالفتني يميني لجاهدتها بشمالي".

 

وفي سيرة الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز- يرحمه الله- ما يوضح لنا قصة إنجاز ورواية مجد، فها هو يروي عن نفسه فيقول: "إن لي نفسًا توَّاقة، كلما وصلت إلى شيء تاقت إلى ما هو أعلى منه، وقد وصلت إلى الخلافة، وقد تاقت نفسي إلى الجنة"، ويقول أيضًا عن نفسه في رواية أخرى: "إن لي نفسًا توَّاقةً، لقد رأيتني وأنا بالمدينة غلام مع الغلمان، ثم تاقت نفسي إلى العلم وإلى العربية والشعر، فأصبت منه حاجتي وما كنت أريد، ثم تاقت نفسي وأنا في السلطان إلى اللبس والعيش والطيب، فما علمت أن أحدًا من أهل بيتي ولا غيرهم كان في مثل ما كنت فيه، ثم تاقت نفسي إلى الآخرة والعمل بالعدل، فأرجو ما تاقت نفسي إليه من أمر آخرتي".

 

المثابرة طريق لا نوم فيه

جاءنا عن الحبيب المصطفى قوله: "ألا إن سلعة الله غالية.. ألا إن سلعة الله الجنة"، ولكن لا بد للسلعة الغالية من بذل ثمن مناسب يليق بها، ومن يخطب الحسناء لم يغله المهر!! وسيدفع من أجل "عينيها" كل ما يستطيع بطيب نفس، وسلعة الله غالية، بل غالية جدًّا وعزيزة؛ فمن رغب فيها بجد، فليعزم على ألا ينام في عرض الطريق.

 

ولقد طلبت السيدة خديجة رضي الله عنها من حبيبها وقرة عينها محمد- صلى الله عليه وسلم- أن ينام؛ فقال لها: "مضى عهد النوم يا خديجة"!! نعم.. مضى عهد النوم، ولا راحة في الطريق حتى يضع الدعاة أقدامهم في الجنة.

 

نطق بذلك الفاروق عمر: "الراحة للرجال غفلة"، وأكد المعنى نفسه الإمام أحمد بقوله: "لا راحة للمؤمن إلا في الجنة"، فلا تعرف عيون المشتاقين النوم أو الغفلة، ولا تعرف عيون الخائفين الراحة أو السكون، بل هو الجد والعمل والاجتهاد والمثابرة الدائمة.

 

فحاول أخي الداعية أن تكون يقظًا على الدوام.. يقظًا مع الله.. مشدودًا إليه.. واستَمِتْ في مواصلة الرحلة مهما حدث، وامضِ في إصرار واملأ قلبك ثقةً بربك الكبير المتعال؛ فإذا أنت هناك!! في جنة الخلد مع الحبيب المصطفى.

 

الطموح كنز لا يفنى

لا يسعى للنجاح من لا يملك طموحًا؛ ولذلك كان الطموح هو الكنز الذي لا يفنى، فكن طموحًا وانظر إلى المعالي، فإن الرجل الواحد بوسعه أن يبني أمةً إن صحت رجولته، وهذا ما يفسر لنا سرَّ تحوُّلِ العرب بعد دخولهم الإسلام، فبعد أن كانوا أناسًا خاملي الذكر، أصبحوا بالإسلام قوةً جبارةً تحكم العالم بالعدل والسلام، وخرج منهم علماء في شتى مجالات الحياة، رغم ما بهم من عجز، إلا أنهم كانوا قادرين على تفجير ما لديهم من طاقات ولو كانت محدودة، فأناروا العالم بنور العلم الذي بهداه تقدم الغرب، وصنعوا حضارتهم الحالية التي ننبهر من روعتها؛ رغم أنها وليدةُ حضارتنا الإسلامية والتي نجهل قوتها الكامنة.

 

صور رائعة

1- تجربة الإمام الشافعي؛ فقد وُلد الإمام الشافعي سنة 150 هجرية، في العام نفسه الذي تُوفي فيه الإمام أبو حنيفة، وعندما شبَّ محمد بن إدريس الشافعي دفعت به أمه إلى مكتب في مكة لحفظ القرآن، وكانت الأسرة فقيرة، فلم تجد أمه ما تدفعه للمعلم، فكان المعلم مهمِلاً في تحفيظه القرآن، ولكنَّ الشافعي هذا الفتى الصغير كان يستمع إلى ما يحفِّظه المعلم لرفاقه فيحفظه، حتى إذا قام المعلم من مجلسه جلس الشافعي ليحفِّظ قرناءه ما قرَأه عليهم المعلم، لاحظ معلمه هذا، فقال: ما تبغي؟ فقال له الشافعي: أُعَلِّمُ قرنائي، على أن تعلمني أنت وأكفيك أمر الصبيان، وافق المعلم على هذا، وأعفاه من الأجرة، واستمر هذا الحال حتى حفظ الشافعي القرآن وهو ابن سبع سنين.

 

2- ابن القيم: أتدري كيف كتب كتابه القيم (زاد المعاد)؟! لقد كتبه وهو مسافر، متحديًا مصاعب السفر ومشاقه.

 

3- شيخ الإسلام ابن تيمية يرحمه الله، كتب غالب فتاواه الكبرى وهو في السجن، رغم مرارة الظروف وقلة المعين.

 

لأصحاب الأعذار سبق

1- ابن الأثير.. كان مقعدًا، ومع ذلك ألف كتبه الرائعة كـ"جامع الأصول، والنهاية في غريب الحديث.. إلخ".

 

2- الإمام الشاطبي صاحب القصيدة المشهورة في القراءات والمعروفة بـ"الشاطبية" فقد كان ضريرًا، وكان إذا ما قرأ الناس عليه البخاري ومسلم والموطأ، صحَّح لهم النسخ من حفظه.

 

3- مصطفى صادق الرافعي، أحد كبار الكتاب وأدباء العصر الحديث، ولم ينَل سوى الشهادة الابتدائية؛ إذ مرض بعدها بالتيفوئيد، وأصيب بصمم في أذنيه، وحبسة في صوته، وكان هذا سببًا يباعد بينه وبين الناس من ناحية، ويحثه على البحث والمطالعة من ناحية أخرى.

 

وعلى الطريق رجال

وتبرز لنا أمثلة في مثابرة الدعاة وإصرارهم يُقتدَى بها من رجالات الدعوة الحبيبة:

1- ولعل أولها تجربة الإمام الشهيد حسن البنا يرحمه الله، والذي استطاع خلال فترة قصيرة أثناء وجوده في الإسماعيلية (6 أشهر) أن يؤسس جماعة الإخوان المسلمين، وانطلق بها خلال فترة محدودة من الزمن (15 عامًا) لتصل إلى 20 قطرًا عربيًّا وعالميًّا، وأن يؤسس لها 2000 شعبة في مصر وحدها، ويطوف بنفسه بأكثر من 4 آلاف قرية، وها هي دعوة الإمام اليوم توجد في أكثر من 90 دولة في العالم.

 

2- ومن هؤلاء الشهيد كمال السنانيري، ومن بعده تلميذه عبد الله عزام يرحمه الله، وما صنعه في بلاد الأفغان، ونقل الكثير من التجارب، والفقه التربوي، وصار قدوةً للمئات من الشباب، وأذكى روح الجهاد، وهي تجربة بدأت فردية، ثم اتخذت الطابع الجماعي من خلال التجربة والحوار.

 

3- وتأتي تجربة الداعية الإيجابي د. عبد الرحمن السميط، الذي آلمته المجاعة في إفريقيا، فترك مهنة الطب، والعيش الفارِه، وبدأ عمل الإغاثة بمجهود فردي، وصبَّ كل أفكاره فيها، حتى تحوَّل بإذن الله تعالى ثم بمؤازرة إخوانه العمل الإغاثي من جهود فردية إلى منظمة كبيرة، تخدم الكثير من الدول، وتؤسس العديد من المشاريع في إفريقيا، وتحوَّلت إلى سمة بارزة في العمل الإسنادي، وصار مثالاً يحتذى في خدمة القضايا الإسلامية.

 

4- الشيخ القعيد أحمد ياسين، والذي استطاع- رغم ما به من شلل تام وأمراض مزمنة عديدة- أن يُحدِث صحوةً وحركةً إسلاميةً جهاديةً أقضَّت مضاجع اليهود في أرض الإسراء والمعراج، وظل يجاهد وينافح عن دين الله وعن قضية المسلمين الأولى حتى نال الشهادة.

 

لنا فيهم عبرة

أخي الحبيب..

- فكر في هؤلاء العظماء والنتائج الرائعة التي وصلوا إليها في حياتهم، بعد أن أخذوا عهدًا على أنفسهم ألا يقبلوا بأقل من المستوى الذي حلموا به.

 

- تأمل حياة العظماء، وعلى رأسهم رسُل الله صلوات الله وسلامه عليهم.

 

- ادرس سيرة الصحابة رضوان الله عليهم، والصحابيات رضوان الله عليهن.

 

- تفكر في سير العلماء من القادة والمصلحين من أهل الشرق والغرب: ابن سينا وابن حيان والفارابي وخالد بن الوليد وسيف الدين قطز وإسحاق نيوتن وأينشتاين وحسن البنا وإبراهام لينكولن وهيلين كيلر وماري كوري والمهاتما غاندي، وغيرهم من الناجحين، الذين قرروا- وبكل قوة وعزم- أن يخطوا خطوةً إيجابيةً رائعةً في حياتهم أيًّا كانت معتقداتهم وقناعاتهم، وأن يرفعوا من قواميسهم كلمة "مستحيل".

 

فالقوة التي توافرت لديهم متوافرة لك أيضًا، وستكون أيضًا بين يديك، فقط إذا كانت لديك الشجاعة لكي تحصل عليها.

 

إن تغيير المنظمات والشركات والدول أو العالم كله يبدأ بخطوة واحدة بسيطة وهي (أن تغير نفسك).

 

كيف تغيِّر نفسك لتكون داعيًا مثابرًا؟

إنه طريق طويل، ولكنه سهل، وهذه بعض القواعد التي تمهِّد لك الطريق للوصول إلى المثابرة، مقتبَسة من مقال بعنوان "كيف تغيِّر نفسك؟":

1- حسن الصلة بالله وتقوية الإيمان.

 

2- تصحيح النية، وسلامة القصد، وعدم حصول الهوى، أو غلبة الشبهة.

 

3- الهمة العالية: فربَّ همة أيقظت أمة، وقد قيل عن الشيخ ياسين- رحمه الله-: "شيخ قعيد، أيقظ أمة ونال الشهادة، فمتى يصحو صحيح البدن قعيد الهمة"؟!

 

4- العلم التكويني: أي العلم الذي يدفع صاحبه للعمل لا التنظير.. "إن العلم إمام العمل، وقائد له، والعمل تابع له ومؤتم به،...".

 

5- الرضا بالله وبقضائه، والنظر إلى الأمَام، والابتسام في مواجهة الصعاب والآلام والمتاعب، والسعادة بالأيام مهما كانتَ مُثْقَلة بالواجبات.

 

6- العيِشْ في الحاضر، والسْعي إلى المستقبل دون بكاء على الماضي، وليكن الماضي وسيلةً للاعتراف بالأخطاء إنْ وُجِدَتْ، كي تتعلَّم منه دروسًا لحاضرك ومستقبلك.

 

7- التخلص من الحقد والكراهية، فهما أهم أسباب عدم الرضا عن النفس، ولا تكنْ مثل الذين يعيشون في إطار ضَيِّقٍ، دون أن يمتزجوا بالحياة الواسعة.

 

8- ارفع رأسك، وتطلَّع نحو القمة، ثم شمِّر إليها، ولك أجرُ نيتك، فإن الله لا يضيع أجر المحسنين، وحاول جاهدًا أن تصل، ابذل ما بوسعك، ولا تُبقِ من وسعك شيئًا.. ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.

 

9- هيِّئ نفسك أن تجعل من كل عثرة تقع فيها سُلَّمًا نحو خطوة أفضل، وهيئ نفسك أنك مع كل (فشل) في محاولة، بأنه آخر هزائمك في معركتك الضارية مع الشيطان وجنوده، وبعدها سوف تتسلَّم أنت دفة القيادة في أمان، ولك في توماس أديسون العبرة؛ إنه مخترع الكهرباء الذي قام بـ1800 محاولة فاشلة قبل أن يحقِّق إنجازه الرائع، ولم ييأس بعد المحاولات الفاشلة التي كان يَعتبرها دروسًا تعلَّم من خلالها قواعد علمية، وتعلم منها محاولات أدَّت به في النهاية إلى اختراع الكهرباء.

 

10- تجمَّل بالإصرار على مواصلة الطريق إلى الله، رغم كل ريح تعترضك في هذا الطريق، وحاديك في ذلك قوله تعالى ﴿وَنُرِيْدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِيْنَ اسْتُضْعِفُوا فِيْ الأَرْضِ﴾ (القصص: من الآية 5).

 

ولا تنسَ في الختام أن يبقى قلبك معلقًا بالله سبحانه، مشدودًا إليه، مرتبطًا به، لا يبرح أعتابه، ولا يلتفت إلى غيره، ولا يرجو سواه، متضرعًا إليه، لاهجًا بذكره، واثقًا بموعوده، شاكرًا إياه على كل حال.

 

وحين يراك سبحانه على هذه الصورة المشرقة المتلألئة: سيفتح لك أبوابًا من حيث لا تحتسب، وسيفتح أمامك آفاقًا رحبةً لم تكن تدور في بالك يومًا ﴿وَالَّذِيْنَ جَاهَدُوا فِيْنَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِيْنَ﴾ (العنكبوت: 69)، فهيَّا نشمِّر عن ساعد الجد والاجتهاد، والمثابرة والإصرار، من أجل دعوة الله الخالدة، ومن أجل جنة الله الغالية.

------

* باحث إسلامي.