نقلت "رويترز" عن مصدرين مطلعين، قولهما إن مسئولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يجرون "مناقشات في مرحلة متقدمة" بشأن فرض عقوبات متعلقة بـ"الإرهاب" على وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( أونروا )، مما يثير مخاوف قانونية وإنسانية بالغة داخل وزارة الخارجية الأمريكية.
وفي إبريل الفائت، ادّعت إدارة ترامب أن وكالة "أونروا" لم تعد تتمتع بالحصانة القضائية التي كانت تحميها سابقاً. وجاء ذلك في رسالة قدمتها وزارة العدل للمحكمة الفيدرالية في نيويورك، ضمن قضية رفعها أهالي قتلى صهاينة في عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023.
وفي أكتوبر 2024، صدّق الكنيست الصهيوني نهائياً وبأغلبية كبيرة على قانونين يمنعان "أونروا" من ممارسة أي أنشطة داخل الأرض المحتلة، وسحب الامتيازات والتسهيلات منها، ومنع إجراء أي اتصال رسمي بها.
وفي نهاية يناير الماضي دخل القرار حيز التنفيذ. ويزعم الاحتلال الصهيوني أن موظفين لدى الوكالة الأممية شاركوا خلال هجمات السابع من أكتوبر، الأمر الذي نفته الوكالة، وأكدت الأمم المتحدة التزام "أونروا" بالحياد.
وفي 22 أكتوبر الماضي، قالت محكمة العدل الدولية إنه لا توجد أي أدلة على انتهاك وكالة أونروا مبدأ الحياد، وأكدت، خلال جلسة عقدتها في لاهاي لإصدار رأيها الاستشاري بشأن الواجبات تجاه المساعدات للفلسطينيين، أن إسرائيل لم تثبت أن قطاعاً كبيراً من موظفي الوكالة أعضاء في "حماس”.
وقال رئيسها يوجي إيواساوا إن "المحكمة خلصت إلى أن إسرائيل لم تُثبت ادعاءاتها بأن نسبة كبيرة من موظفي الأونروا أعضاء في حركة حماس.. أو فصائل أخرى”.
يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك جددت، في السادس من ديسمبر الحالي، تمديد عمل "أونروا" لمدة ثلاث سنوات إضافية، أي حتى 30 يونيو 2029. وحصل القرار على تأييد 151 دولة، مقابل معارضة 10 دول، وامتناع 14 دولة عن التصويت.
ووصف المفوض العام لأونروا، فيليب لازاريني، تبنّي القرار بأنه "يعكس التضامن الواسع من شعوب العالم مع اللاجئين الفلسطينيين"، مضيفاً في منشور على منصة "إكس" أن التجديد يمثل "اعترافاً بمسئولية المجتمع الدولي في دعم الاحتياجات الإنسانية والتنموية للاجئين إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لمأساتهم”.
وحثّ الدول على ترجمة هذا التصويت إلى التزام عملي يضمن توفير الموارد الكافية لتنفيذ ولاية الوكالة.
وتعمل "أونروا" في غزة والضفة المحتلة ولبنان والأردن وسورية، حيث تقدم مساعدات وخدمات تتعلق بالتعليم والرعاية الصحية والاجتماعية إلى جانب توفير المأوى لملايين الفلسطينيين.