أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، اليوم الخميس، أنه بالإمكان تفادي معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة عبر تدفق المساعدات دون عوائق "ليتمكنوا من مواجهة الشتاء بأمان وكرامة”.
يأتي ذلك بينما يشهد القطاع منخفضا جويا شديدا، يزيد الأوضاع صعوبة وسط دمار كارثي جراء حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على مدى عامين.
وقالت الأونروا في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "تهطل أمطار الشتاء في غزة مجددا، حاملةً معها المزيد من المصاعب والمعاناة”.
وأضافت: "تزيد الشوارع المغمورة بالمياه والخيام المبتلة من سوء الأوضاع المعيشية المتردية أصلاً، وتزيد من خطورتها”.
كما حذرت الوكالة من أن "البرد القارس والاكتظاظ وانعدام النظافة يزيدان من خطر الإصابة بالأمراض والعدوى”.
وشددت على أنه "يمكن تفادي هذه المعاناة كلّها عبر تدفّق المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما في ذلك المواد الطبية ومستلزمات المأوى الملائمة”.
وبينت الوكالة الأممية أن ذلك من شأنه أن "يساعد العائلات على مواجهة الشتاء بأمان وكرامة”.
والخميس، غرقت مئات من خيام النازحين الفلسطينيين في مناطق مختلفة بغزة، لليوم الثاني بعد أمطار غزيرة ضمن تأثير منخفض جوي جديد يهدد آلاف النازحين بالقطاع.
ويعيش نحو 250 ألف أسرة في مخيمات النزوح بقطاع غزة، تواجه البرد والسيول داخل خيام مهترئة، وفق تصريحات سابقة للدفاع المدني.
ومنذ الأربعاء، تحولت آلاف الخيام التي تؤوي الناجين من حرب الإبادة الصهيونية في غزة إلى برك مياه غمرت الفراش والملابس والطعام، تاركة مئات العائلات في عراء قاس بلا دفء أو مأوى، وسط واقع مأساوي تفاقم بفعل انعدام مقومات الحياة.
ويتخذ معظم هؤلاء النازحين من الخيام التالفة مأوى لهم، فيما قدّر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، نهاية سبتمبر الماضي، أن نسبة الخيام التي لم تعد صالحة للإقامة في القطاع بلغت نحو 93 بالمائة، بواقع 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفا.
وبرغم توقف حرب الإبادة بسريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، لم يشهد واقع المعيشة لفلسطينيي غزة تحسنا جراء القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال على دخول شاحنات المساعدات، منتهكة بذلك البروتوكول الإنساني للاتفاق.