حذر نخبة من العلماء والباحثين، أن المسجد الأقصى يمر بمرحلة هي الأخطر في تاريخه الحديث، وبات يتقلب بين مراحل تهويده وتغيير هويته، داعين الأمة إلى تحمّل مسئولياتها بشكل مباشر في الدفاع عنه.

 

وأكد د. نواف التكروري، رئيس هيئة علماء فلسطين، خلال جلسةً بعنوان "الأقصى: إرادة في مواجهة التهويد" ضمن فعاليات مؤتمر العهد للقدس (إرادة)، والمنعقد في إسطنبول أن الشعب الفلسطيني "لم ولن يتخلى" عن المسجد الأقصى، مشددًا على ضرورة أن تتحمل الأمة دورها في مواجهة مشروع الاحتلال الذي لا يستهدف فلسطين وحدها بل المنطقة كلها.شهد

 

وقال د. عبد الله معروف، مدير مركز دراسات القدس في جامعة 29 مايو في إسطنبول، إن الاحتلال يعيش اليوم تحوّلًا جذريًا بعد صعود تيار الصهيونية الدينية إلى قلب السلطة، وهو التيار الذي يقود “جماعات المعبد” المتطرفة، ويؤمن بتسخير السياسة لتحقيق نبوءات دينية عبر جرّ المنطقة إلى أزمات متصاعدة.

وأوضح معروف أن المواجهة حول الأقصى أصبحت أكثر كثافة؛ فبعد أن كانت كل أربع سنوات، باتت اليوم تحدث كل عام ونصف تقريبًا، مما جعل الأقصى العنوان المركزي لكل الانتفاضات الفلسطينية، وصولًا إلى طوفان الأقصى. وأضاف أن الإبادة التي شهدها قطاع غزة نتيجة هذا الدفاع تعني أن مسؤولية حماية الأقصى لم تعد محصورة في الشعب الفلسطيني، بل أصبحت واجبًا على الأمة كلها.

وأشار العلامة د. محمد الحسن ولد الددو، رئيس مركز تكوين العلماء في موريتانيا، إلى قداسة المسجد الأقصى الممتدة منذ بنائه على يد إبراهيم عليه السلام، مؤكدًا أن العبادة فيه مضاعفة، وأن الاعتداءات المتكررة على حرمته تُعدّ إهانة يجب على الأمة كلها منعها، وأن تحرير الأقصى وتطهيره واجب شرعي على كل قادر.

وفي ختام الجلسة، تلا الشيخ عبد الحي يوسف وثيقة حملت موقفاً مشتركاً للعلماء المشاركين، شددت على واجب الرباط في القدس ودعم المقدسيين، ووصفت التطبيع مع الاحتلال بأنه "خيانة لله ورسوله"، داعيةً الشعوب لرفضه. كما دعت الوثيقة المسلمين في العالم إلى نصرة الأقصى، وتفعيل المقاطعة الاقتصادية، وتسيير أساطيل بحرية لإغاثة غزة، وحثّت المجاهدين على مواصلة رباطهم ومقاومتهم.