اعتدى مستوطنون صهاينة، اليوم السبت، على أراضي وممتلكات المواطنين في قرية مخماس شمال شرق القدس المحتلة، في سلسلة هجمات تخلّلها اعتداء مسلّح على التجمعات البدوية في المنطقة.

 

ووفق مصادر محلية، أطلق مستوطنون قطعان أبقارهم داخل حقول زيتون تعود ملكيتها لفلاحين فلسطينيين في منطقة وادي البرادية، قبل أن يتوجهوا نحو مساكن المواطنين في محاولة للاعتداء عليهم. غير أن تصدي الشبان حال دون استمرار الهجوم وأجبر المستوطنين على الانسحاب.

 

وفي اعتداء آخر أكثر خطورة، هاجم مستوطن مسلّح تجمع الحثرورة البدوي قرب الخان الأحمر شرق القدس، بينما نفذ مستوطنون آخرون اعتداءات متزامنة بحق رعاة الأغنام، ومنعوهم من إخراج قطعانهم إلى المراعي.

وتشير المصادر إلى أن المستوطن المسلّح تجول بين مساكن الأهالي ممارسًا العربدة والاستفزاز، في محاولة واضحة لفرض الخوف وترهيب الأهالي.

من جهتها، أكدت محافظة القدس أن المستوطنين واصلوا منذ ساعات الصباح التضييق على رعاة الأغنام في تجمع الحثرورة، عبر منعهم من الوصول إلى المراعي المحيطة بالتجمع، والاعتداء عليهم خلال محاولاتهم ممارسة الرعي كالمعتاد.

 

وأضافت أن هذه الاعتداءات تهدف إلى فرض أمر واقع جديد على المنطقة، في وقت يواصل فيه الأهالي صمودهم وتمسكهم بأرضهم وحقهم في العيش وممارسة حياتهم اليومية رغم تصاعد الاعتداءات.

 

وتشهد الضفة الغربية منذ أشهر تصاعدا في هجمات المستوطنين، شملت حرق الممتلكات والاعتداء على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، وسط اتهامات للجيش الإسرائيلي بعدم التدخل.

 

ووفق معطيات نشرتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد شهد شهر نوفمبر الماضي 621 اعتداءً ارتكبها المستوطنون، في واحدة من أعلى الموجات المسجّلة.