حذّر تجمع القبائل والعشائر الفلسطينية، اليوم الإثنين، من تصاعد المحاولات الخبيثة والممنهجة التي ينفّذها الاحتلال الصهيوني خلال الأسابيع والأشهر الأخيرة، عبر تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة إلى قطاع غزة، في مسعى لضرب الجبهة الداخلية وإغراق المجتمع في آفة تستهدف بنيته الأخلاقية والاجتماعية.
وأوضح التجمع، في بيان صحفي أن الاحتلال يلجأ إلى أساليب ووسائل متعددة لإغراق القطاع بهذه المواد، معتبرًا أن هذه المحاولات جزء من حرب غير مباشرة تهدف إلى تفكيك المجتمع الفلسطيني واستهداف شبابه الذين يشكّلون الركيزة الأساسية للمستقبل وحملة القضية الوطنية.
وأكد البيان أن مواجهة هذه الجريمة المنظمة واجب وطني وأخلاقي يتطلب تكامل الأدوار بين الجهات الرسمية والمجتمعية، وتعزيز مساهمة المؤسسات التربوية والدينية والأهلية في حماية المجتمع وبناء جبهة داخلية متماسكة قادرة على الصمود.
ودعا التجمع إلى تشديد الرقابة على الحدود والمعابر، وتكثيف حملات التوعية، ورفع مستوى التعاون بين العائلات والجهات المختصة، إلى جانب الإبلاغ عن كل من يثبت تورطه في ترويج هذه السموم أو تسهيل وصولها إلى الشباب، باعتبار ذلك خيانة وطنية تمس أمن المجتمع وقيمه.
ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار تداعيات العدوان الصهيوني على القطاع، الذي خلّف أكثر من 238 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، وتهجير مئات الآلاف، ووقوع مجاعة حصدت أرواح العديد من المدنيين، فضلًا عن الدمار واسع النطاق الذي طال الأحياء السكنية والبنى التحتية في مختلف مناطق قطاع غزة.