رجّحت دراسة صادرة عن معهد ماكس بلانك الألماني لأبحاث الديموجرافيا (MPIDR)، أحد أبرز مراكز الأبحاث في أوروبا والعالم، أن عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في حرب الإبادة الصهيونية على غزة قد يصل إلى أكثر من 100 ألف شخص.

 

وبحسب الدراسة، استشهد 78,318 فلسطينيًا في غزة بين 7 أكتوبر 2023 ونهاية عام 2024 نتيجة مباشرة للحرب.

 

ويعيد التقرير فتح الجدل حول حصيلة ضحايا الإبادة، بعد أن أكدت وزارة الصحة الفلسطينية، في تقرير نُشر الثلاثاء، أن عدد الشهداء في القطاع يفوق بكثير ما أعلنته سابقًا، مشيرة إلى توثيق ما لا يقل عن 69,733 شهيدًا منذ بدء الحرب.

 

واعتمد التقرير على بيانات وزارة الصحة في غزة، ومعطيات حقوقية فلسطينية، إضافة إلى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، والمجموعة المشتركة بين الوكالات لتقدير معدل وفيات الأطفال (UN IGME)، والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

 

وكشفت الدراسة أن متوسط العمر المتوقع في غزة تراجع بنسبة 44% عام 2023 وبنسبة 47% عام 2024 مقارنة بما كان عليه دون الحرب، ما يعادل خسارة 34.4 و36.4 سنة على التوالي.

 

وخلصت إلى أن الفئات العمرية والجندرية "للوفيات العنيفة" في غزة خلال الفترة بين أكتوبر 2023 وديسمبر 2024 تتشابه مع الأنماط المسجّلة في عمليات إبادة جماعية وثّقتها الأمم المتحدة، دون الجزم بتوصيف قانوني للحرب، موضحة أن تحديد الإبادة يحتاج معايير إضافية لم تكن هدف الدراسة.

 

وتزامن صدور التقرير مع تحذيرات أممية متكررة من أن الحرب دمّرت غزة بالكامل ودفعتها إلى "هاوية من صنع الإنسان"، وفق مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.

وقالت الباحثة المشاركة في الدراسة، آنا سي. جوميز أوجارتي، إن التقديرات قد تمثل الحد الأدنى من حجم الخسائر البشرية، لأنها تقيس فقط الوفيات المباشرة المرتبطة بالنزاع، بينما تبقى الآثار غير المباشرة – كالجوع، انهيار النظام الصحي، والأوبئة – أكبر وأطول مدى ولم تُحتسب بعد.