تعرض ثلاثة طلاب مسلمين في كلية أيديال للصيدلة والبحوث بمدينة كاليان قرب بومباي، لاعتداء من جانب متطرفين هندوس ينتمون إلى تنظيمي فيشوا هندو باريشاد وباجرانج دال، بعد انتشار مقطع فيديو يظهرهم وهم يؤدون صلاة الظهر داخل فصل دراسي فارغ.
اقتحم المتطرفون الحرم الجامعي، الخميس الماضي، وأحدثوا فوضى قبل أن يجبروا الطلاب على الاعتذار والتعهد بعدم ممارسة أي نشاط ديني داخل الجامعة.
وأكد شهود من المسلمين المحليين أن الطلاب تعرضوا للضرب، وأُجبروا على ترديد عبارات ذات طابع وثني، كما أرغموا على الوقوف بشكل مهين ولمس أقدام تمثال الملك الهندوسي شيفاجي.
وأظهر فيديو متداول محاولة المتطرفين إجبار الطلاب على السجود أمام التمثال، وهو ما رفضه الضحايا.
وقالت إدارة الكلية إن الطلاب أدوا الصلاة لدقائق في فصل غير مستخدم، وإنهم لم يقصدوا إثارة أي جدل. وقد استدعتهم الإدارة لاحقًا، حيث قدموا اعتذارا لتسوية الأمر.
وبرغم ذلك، خضعت الإدارة لضغوط المهاجمين وأعلنت منع أي نشاط ديني داخل الحرم، متعهدة باتخاذ إجراءات إضافية.
من جهته، قال سانديب شيفلي، المفتش الأول في مركز شرطة هيل لاين، إن الفريق الأمني سيطر على الموقف، دون تسجيل أي شكوى رسمية حتى الآن.
وأثار الاعتداء غضبًا واسعًا بين المسلمين المحليين الذين طالبوا بمحاسبة المتطرفين، واتهموا إدارة الكلية بعدم حماية الطلاب وتسليمهم للمهاجمين.
وأشاروا إلى أن الطلاب من مناطق أخرى داخل الولاية، ما جعلهم يخشون الإدلاء بتصريحات.
وقال القيادي المحلي أشفاق شيخ إن الاعتداء يمثل انتهاكًا صريحًا للمادة 25 من الدستور الهندي التي تكفل حرية الدين، مؤكدا العمل على تسجيل بلاغ رسمي وملاحقة الجناة.
واتهم حكومة الولاية –التي يقودها حزب بهاراتيا جاناتا– بالتغاضي عن الاعتداءات ضد المسلمين، مشيرًا إلى حادثة مشابهة قبل أسابيع قليلة.
كما حذر الناشط السياسي أظهر تامبولي من تزايد جرائم الكراهية في ماهاراشترا دون اتخاذ إجراءات رادعة، معتبرًا أن هذه التجاوزات تُرتكب في ظل مناخ سياسي يشجع على الإفلات من العقاب.
وأوضح أن الضحايا غالبًا ما يتعرضون للترهيب ويُطلب منهم عدم إثارة القضية تجنبًا لاتخاذ إجراءات ضدهم.