أكد المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى حصوله على معلومات موثقة تُثبت أن سلطات الاحتلال تستخدم الممرضة الفلسطينية المعتقلة تسنيم مروان الهمص كأداة ضغط وابتزاز لإجبار والدها، الطبيب المعتقل مروان الهمص، على تقديم اعترافات تخدم رواية الاحتلال في قضايا محددة.
وأوضح المركز في بيان اليوم الاثنين، أن لجوء الاحتلال إلى اعتقال ذوي الأسرى والمعتقلين واستخدامهم كورقة ضغط يعكس ما وصفه بـ"مستوى الانحطاط والتخبط" الذي وصلته الأجهزة الأمنية والعسكرية والسياسية الصهيونية في تعاملها مع الفلسطينيين، وخاصة الأسرى، وفي مقدمتهم النساء والأطفال.
وكانت قوات الاحتلال قد اختطفت الممرضة تسنيم الهمص (22 عاماً) في أوائل أكتوبر الماضي أثناء عملها في نقطة طبية بخان يونس، بعد أشهر من اختطاف والدها بطريقة مشابهة أثناء عمله في أحد المشافي الميدانية.
وجاء هذا الاستهداف رغم الإدانات الواسعة لاقتحام مركز طبي يقدّم خدمات للنازحين، دون أن يستجيب الاحتلال لأيّ من هذه الدعوات أو يفرج عن المعتقلين.
وأشار المركز إلى أن ما يجري، بما في ذلك اختطاف الممرضة ووالدها، وما يتكشف من ممارسات لاحقة بحق العائلة داخل سجون الاحتلال، يؤكد استمرار الاحتلال في استخدام أساليب العصابات ولغة الترهيب وشريعة الغاب ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
وأدان المركز بأشد العبارات ما وصفه بـ"السلوك الهمجي الخطير"، مطالبًا بالكشف الفوري عن مكان احتجاز الممرضة تسنيم الهمص ووالدها الدكتور مروان، والإفراج عنهما فورًا، مؤكدًا أن اعتقالهما جاء في سياق انتقامي واضح.
كما دعا المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمّل مسئولياتها والتحرك الفعّال لمواجهة هذه الممارسات التي تستهدف الأسرى والمعتقلين بشكل متواصل داخل سجون الاحتلال.
وكانت الممرضة تسنيم الهمص قد اختطفت قبل أكثر من شهرين على يد مليشيات جندتها وسلحتها إسرائيل لإحداث الفوضى في قطاع غزة وسرقة المساعدات واستهداف عناصر المقاومة.
والممرضة الهمص هي ابنة الطبيب مروان الهمص مدير عام المستشفيات الميدانية في وزارة الصحة والذي تعرّض هو الآخر للاختطاف على يد المليشيات المحلية خلال زيارته مستشفى الصليب الأحمر غرب مدينة خانيونس، في 21 يوليو الماضي.