الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

في استمرار للانتهاكات الصهيونية ضد الفلسطينيين قام عشرات من سكان مغتصبة كريات أربع بالاعتداء على مسجد "الراس" في قلب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، واعتدوا على المصلين فيه قبل أن يقتحموا منزلاً يملكه المواطن فايز الرجيبي عند مفترق المصلين في منطقة حي الجعبري بالمدينة واستولوا عليه بالقوة.

 

وزعم أحد الصهاينة من منفذي الاعتداء على المنزل- الذي تم أمس الإثنين 19/3/2007م- أن عملية الاستيلاء تأتي "تخليدًا لذكرى 12 من الجنود والضباط الصهاينة الذين سقطوا قتلى في عملية نفَّذتها سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) في المنطقة في العام 2002م"!!

 

وفي سياق متصل اعتقلت قواتُ الاحتلال الصهيوني أمس فتاةً فلسطينيةً على حاجز حوارة جنوب مدينة نابلس شمال الضفة؛ بزعم محاولتها طعنَ أحد جنود الاحتلال، كما كثَّفت قواتُ الاحتلال من دورياتها في داخل بلدة حوارة؛ بحجة منع الفتية من إلقاء الحجارة تجاه سيارات المغتصبين الصهاينة؛ حيث سيَّرت عددًا من الدوريات داخل شوارعها وعددًا آخر على الطريق الرئيسي.

 

ولم تتوقف ممارسات الاحتلال الصهيوني في الضفة؛ حيث وضعت قوات الاحتلال حاجزًا بين جسر إسكاكا وسلفيت شمال الضفة الغربية عند مدخل مغتصبة آريئيل الترابي، وقد تسبَّب الحاجز في عرقلة عمل المواطنين بسبب إيقاف الصهاينة السيارات الفلسطينية من أجل تفتيشها!!

 

تفاؤل فلسطيني

وبينما تستمر الاعتداءاتُ الصهيونيةُ تواصلت التحركاتُ السياسيةُ في الأراضي الفلسطينية، والتي توضح بدءَ تهاوي الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، فقد أشار محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية إلى أن هناك إشاراتٍ مشجِّعةً لفكِّ العزلة عن الحكومة الجديدة.

 

وقال عزام الأحمد- نائب رئيس الحكومة-: إن عباس أوضح لبعض وزراء الحكومة الفلسطينية الذين اجتمع معهم في رام الله أن هناك إشاراتٍ مشجعةً من المجتمع الدولي لفكِّ الحصار عن الشعب الفلسطيني والتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية، مشيرًا إلى أن عباس أكد أنه "لن يألوَ جهدًا لإنهاء هذا الحصار".

 

يأتي ذلك فيما استمر الموقف الأمريكي المترقِّب لأداء الحكومة الفلسطينية قبل اتخاذ قرار فيما يتعلق بمسألة التعامل معها؛ حيث اتفق الأمريكيون مع الأوروبيين على انتظار تحركات الحكومة الفلسطينية.

 

 الصورة غير متاحة

 خافيير سولانا

وقال خافيير سولانا- الممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، بعد محادثات مع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في واشنطن-: إن الحكومة الفلسطينية "لا تلبِّي تمامًا المبادئ التي طالما ألحَّت عليها المجموعة الرباعية"، لكنه أضاف أن تحركات الحكومة "أهمّ بكثير" مما تُصدره من مواقف.

 

ويعتبر ذلك إشارةً من سولانا إلى انتظار الأوروبيين أي تغيُّر في أداء برنامج الحكومة الفلسطينية الذي لا يتضمن الاعتراف بالكيان الصهيوني ويؤكد على حق الفلسطينيين في المقاومة، إلا أن الحكومة الفلسطينية أكدت أن برنامجها السياسي غير قابل للتعديل.

 

من جانبها قالت رايس- في مؤتمر صحفي مشترك مع سولانا-: "لن أحاول تفسير معنى عبارة (الحق في المقاومة)، لكن لا بد من القول بأنه عندما يتكلم المرء عن المقاومة بكل أشكالها فإن وقْع هذا الكلام لا يكون جيدًا"، وكان إسماعيل هنية- رئيس الحكومة الفلسطينية- قد أكد في جلسة منح الثقة البرلمانية للحكومة أن للشعب الفلسطيني الحق في المقاومة بكل أشكالها.