أكدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، الخميس، أن الاحتلال الصهيوني قتل أكثر من 19 ألف طفل وأصاب 28 ألفاً آخرين منذ السابع من أكتوبر 2023، في حصيلة وصفتها بأنها الأكبر في تاريخ الصراعات الحديثة ضد الأطفال.

 

وجاء تصريح الشبكة في بيان خاص بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف 20 نوفمبر من كل عام، مشيرة إلى أن هذه المناسبة تأتي في وقت يعيش فيه أطفال فلسطين "أسوأ كارثة إنسانية تُرتكب بحق الطفولة".

 

وقالت الشبكة إن الإحصاءات الرسمية تُظهر حجم الدمار الواسع الذي طال البيئة التعليمية، إذ تعرضت مئات المدارس ورياض الأطفال ومراكز الطفولة في قطاع غزة لدمار كلي أو جزئي، إلى جانب توثيق وجود أكثر من 56 ألف طفل يتيم فقدوا أحد والديهم أو كليهما.

 

وطالبت الشبكة الأمم المتحدة ومؤسساتها المختصة، إضافة إلى المنظمات الحقوقية والإنسانية، بالتحرك العاجل لحماية الأطفال الفلسطينيين، ولا سيما في قطاع غزة، معتبرة أنهم "ضحايا مباشرون لجرائم الاحتلال".

 

وأشار البيان إلى أن يوم الطفل العالمي أُقر لتعزيز الكرامة والعدالة وضمان حقوق الأطفال الأساسية في الحياة والتعليم والرعاية الصحية والحماية من العنف، كما نص على ذلك اتفاقية حقوق الطفل (1989) وإعلان حقوق الطفل (1959)، إلا أن أطفال فلسطين—بحسب الشبكة—“يتعرضون لكل أشكال الانتهاكات، بل لأسلوب إبادة جماعية ممنهجة، وقرارات رسمية تستهدف وجودهم”.

 

وأضافت الشبكة أن الاحتلال يواصل احتجاز المئات من الأطفال الفلسطينيين داخل سجونه "في انتهاك صارخ لأبسط حقوقهم الإنسانية"، مشددة على ضرورة العمل لحمايتهم وصون كرامتهم باعتبار ذلك "واجباً أخلاقياً وإنسانياً".

 

دعوات للمحاسبة وتوفير الإغاثة

 

وطالبت الشبكة بإنفاذ القانون الدولي فيما يتعلق بجرائم الإبادة التي ارتكبتها قوات الاحتلال، ومحاسبة المسئولين عنها، إلى جانب التحرك العاجل لإنقاذ حياة الأطفال من خلال توفير العلاج الطبي وإجلاء الحالات الحرجة إلى خارج القطاع، وضمان دخول الغذاء والدواء، خصوصاً في ظل الظروف الإنسانية المتدهورة نتيجة استمرار القصف والتدمير لمراكز الإيواء ومدارس النازحين.

 

كما حثت الشبكة المؤسسات الدولية والإنسانية على إدراج الأطفال والفئات الأكثر هشاشة ضمن برامج التعافي خطط الطوارئ والاستجابة الإنسانية، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي وبرامج الحماية الرسمية والأهلية، وضمان المساواة وعدم التمييز بأي شكل من الأشكال.

واختتمت شبكات المجتمع المدني بيانها بالتأكيد على أن حماية أطفال فلسطين "اختبار حقيقي لإنسانية العالم"، داعية إلى تحرك فوري لوقف الانتهاكات وضمان المستقبل والنجاة لأطفال القطاع وسائر الأراضي الفلسطينية.