قال موقع "أكسيوس" الأمريكي إنّ الولايات المتحدة بدأت حراكًا في مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار بتشكيل قوة دولية بصلاحيات واسعة في قطاع غزة، في حين تؤكد الفصائل الفلسطينية أنها لن تقبل بها إلا كقوات فصل ومراقبة للحدود ومتابعة لوقف إطلاق النار.
وبحسب الموقع، أرسلت واشنطن مسودة مشروع القرار إلى عدد من أعضاء المجلس، تتضمن إنشاء قوة دولية تتولى إدارة القطاع وتوفير الأمن فيه، وذلك في إطار تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، واستنادًا إلى خطة الرئيس دونالد ترامب للمرحلة التي تلي الحرب.
وتنص المسودة على منح الولايات المتحدة والدول المشاركة تفويضًا شاملًا للحكم المؤقت في غزة، من خلال تشكيل ما يُعرف بـ"مجلس السلام"، على أن يستمر عمله حتى نهاية عام 2027 على الأقل.
وتوضح الوثيقة أن القوة الدولية "ستتولى تأمين حدود غزة مع إسرائيل ومصر، وحماية المدنيين والممرات الإنسانية"، إضافة إلى تدمير ما تدعي أنه البنية التحتية العسكرية في القطاع ومنع إعادة بنائها، مع تنفيذ خطة لنزع السلاح وتدريب قوة شرطة فلسطينية شريكة.
وزعم "أكسيوس" أن الهدف من هذه القوة هو “تثبيت الاستقرار الأمني وضمان نزع السلاح من غزة، على أن تتولى قوات إسرائيلية مهام مساندة في حال الحاجة إلى دعم اتفاق وقف إطلاق النار".
ونقل الموقع عن مسئول أمريكي قوله إن المسودة ستشكل أساسًا للنقاش بين أعضاء المجلس خلال الأيام المقبلة، مضيفًا أن بلاده تأمل بالتصويت على القرار خلال الأسابيع القادمة تمهيدًا لنشر أولى القوات في يناير المقبل.
وأوضح المسئول أن القوة المزمع إنشاؤها ستكون "قوة إنفاذ" لا "حفظ سلام"، وستضم وحدات من عدة دول تُختار بالتنسيق مع "مجلس السلام في غزة".
وفي السياق ذاته، كشفت شبكة "فوكس نيوز" أن 16 دولة و20 جهة حكومية أمريكية تشارك في التحضيرات لتشكيل القوة متعددة الجنسيات.
ونقلت عن رئيسة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي جابارد، التي أجرت زيارة مفاجئة لمركز التنسيق الأمريكي في كريات جات بإسرائيل، قولها إن التنسيق الدولي في غزة يمثل "نموذجًا لما يمكن أن تحققه الدول حين تتوحد حول مصالح مشتركة".
وأشارت الشبكة إلى أن غابارد زارت معبر كرم أبو سالم على حدود غزة، واطلعت على جهود الإغاثة الإنسانية الجارية، مؤكدة دعمها هدف الرئيس ترامب في "إحلال السلام بالمنطقة"، وفق تصريح لمسئول استخباراتي أميركي.
من جانبها، نقلت قناة "نيوز نيشن" أن جابارد عقدت اجتماعات مع مسئولين في أجهزة استخبارات الاحتلال لبحث ترتيبات القوة الدولية، في حين ذكرت صحيفة "تلغراف" البريطانية أن القوات المزمع نشرها في غزة ستأتي بشكل أساسي من دول المنطقة لتخفيف التوترات الإقليمية.
وفي تصريحات سابقة، قال الرئيس الأمريكي إن "قوة إرساء الاستقرار في غزة" ستُنشر قريبًا، مشيرًا إلى اختيار قادتها حاليًا. كما أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن "المشاورات جارية لتفويض القوة الدولية، شرط أن تراعي الاعتبارات الإسرائيلية."
وفي حين تقول واشنطن وتل أبيب إن مهمة القوة الدولية تشمل نزع سلاح المقاومة، تؤكد الفصائل الفلسطينية أنها لن تقبل بها إلا كقوة فصل ومراقبة للحدود والإشراف على تنفيذ وقف النار.
وفي تصريحات سابقة، أكد رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية قبول الفصائل الفلسطينية بالقوات الأممية كقوات فصل ومراقبة للحدود ومتابعة لوقف إطلاق النار، مشددا على أن القرار الأممي هو الذي سيحدد نوعية هذه القوات ومدتها وآليات عملها.