أكد خليل الحية، رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، أن الحركة لا تمانع في تولي أي شخصية وطنية مقيمة في غزة إدارة القطاع، وأنها ستسلم كل مقاليد الإدارة للجنة الإدارة بما فيها الجانب الأمني، مشدداً على وجود توافق مع حركة فتح حول القوات الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومع الفصائل كافة على أن تكون مهمة الهيئة الأممية إعادة الإعمار في غزة.

 

وقال إن تصريحات الولايات المتحدة المتكررة تشير إلى أن الحرب انتهت، مؤكدا أن الاحتلال الصهيوني فشل في تحقيق أهدافه طوال عامين من الصراع.

 

وأكد الحية خلال مقابلة مع قناة الجزيرة، أن حماس لن تمنح الاحتلال أي ذريعة لاستئناف الحرب، مبينا أن الحركة سلمت 20 أسيراً صهيونياً بعد 72 ساعة من وقف إطلاق النار، إضافة إلى 17 من أصل 28 جثة لأسرى الاحتلال، مع الإعلان عن دخول مناطق جديدة غداً للبحث عن الجثامين المتبقية.

وأشار إلى أن حماس تسعى لإجراء الانتخابات كخطوة لإعادة توحيد الصف الوطني، مؤكداً أن الشعب واحد ويريد سلطة وحكومة واحدة.

 

كما أبلغ المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بأن الحركة تدعو إلى الاستقرار، وأن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هو القادر على ضبط الاحتلال الصهيوني.

وحول سلاح الحركة، شدد قائد حماس في غزة على أن استخدامه مرتبط بوجود الاحتلال والعدوان، وأنه إذا انتهى الاحتلال فسيتم دمجه ضمن الدولة، مؤكداً أن القضية لا تزال قيد النقاش مع الفصائل والوسطاء، وأن الاتفاق لا يزال في بدايته.

 

وأضاف أن حماس لن تتخذ أي موقف دون التوافق الوطني المتفق عليه.

 

كما تطرق الحية إلى الوضع في الضفة المحتلة، مؤكداً أنها تحت سطوة الاستيطان وأنه "لا بد من ترتيب الأوراق الوطنية". كما رحب بقبول الحركة للقوات الأممية كقوات فصل ومراقبة للحدود ومتابعة وقف إطلاق النار.

وفي ملف الأسرى، قال الحية إن القضية وطنية بامتياز، وأن حماس تسعى لإنهاء معاناة جميع الأسرى الفلسطينيين، مشيراً إلى تعنت الاحتلال في الإفراج عن العديد منهم، وأن الجهود لم تتوقف بعد.

 

وفي الجانب الإنساني، أشار إلى أن غزة بحاجة يومياً إلى 6 آلاف شاحنة مساعدات، وليس 600 فقط كما هو الوضع الحالي، مؤكداً أن الاحتلال يعطل إدخال بعض المواد الأساسية وكأن القطاع لا يزال في حالة حرب.

وأضاف أن "الموضوع الإنساني يؤرقنا، والخروقات تعرض الاتفاق للخلل"، داعياً الوسطاء للتدخل وتحسين حجم المساعدات.