وجهت مؤسسة "هند رجب" دعوة للمحكمة الجنائية الدولية بإصدار أوامر اعتقال بحق الجناة الـ24 الضالعين بقتل هند رجب ومنفذيه.
وقالت المؤسسة، أمس الثلاثاء، إنّها قدمت ملفا إلى الجنائية الدولية في لاهاي بشأن مقتل الطفلة هند و6 من عائلتها والمسعفين اللذين هرعا لإنقاذها في حي تل الهوا جنوب غربي مدينة غزة مطلع عام 2024.
وأشارت المؤسسة إلى أن الملف -المكون من 120 صفحة بموجب المادة 15- يحدد مسئولية 24 جنديا وقائدا صهيونيا في مقتلها.
كما شددت على ضرورة توسيع التحقيق ليشمل ما تعرف بسرية "إمبراطورية مصاصي الدماء" و"الكتيبة المدرعة 52″ و"اللواء المدرع 401″.
وقال رئيس دائرة العلاقات الوطنية في حركة المقاومة الإسلامية حماس بالخارج، علي بركة إنّ ما تضمّنه تحقيق برنامج "ما خفي أعظم" الذي بثّته قناة الجزيرة الفضائية، من معلوماتٍ موثقة حول الضباط والجنود المتورطين في جريمة قتل الطفلة هند رجب وعائلتها من قبل جيش الاحتلال الصهيوني "يكشف حجم الفظائع التي ارتكبها هذا الجيش الفاشي بحق الأبرياء العزّل في قطاع غزة".
وأكد بركة، أنّ "التحقيق أظهر بوضوح طبيعة الجرائم الوحشية التي نفّذت بتعليمات مباشرة من قادة الكيان، ضمن سياسة ممنهجة للإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق المدنيين الفلسطينيين".
ولفت بركة إلى أنّ "هذه الجريمة البشعة تُعدّ نموذجًا صارخًا لما تعرّض له المدنيون الفلسطينيون خلال العدوان على غزة، ما يستوجب تحركًا عاجلًا من الدول والمنظمات الحقوقية والإنسانية لجلب مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة ومحاسبتهم على انتهاكاتهم الجسيمة للقانون الدولي الإنساني".
كما طالب الدول التي يحمل بعض جنود الاحتلال المتورطين جنسياتها إلى تحمّل مسئولياتها القانونية والأخلاقية في توقيفهم ومحاسبتهم، كما طالب المنظمات الحقوقية المؤسسات القانونية بالتحرك الفوري لرفع دعاوى جنائية أمام المحاكم الدولية والوطنية ضد هؤلاء المجرمين.
ودعا بركة محكمتي العدل والجنائية الدوليتين بـ"التحرك الجاد والفوري لمحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم المروعة التي ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة".
تحقيق ما خفي أعظم
جدير بالذكر أنّ هذه الدعوة، جاءت بعد تحقيق بثته قناة الجزيرة، الإثنين الماضي، عن أسماء عسكريين صهاينة متورطين في قتل الطفلة الفلسطينية.
وكانت الطفلة الفلسطينية هند رجب ذات الخمسة أعوام، تعرضت لجريمة حرب من جيش الاحتلال خلالا وجودها مع 6 من أقاربها بقصف سيارة لجؤوا إليها جنوب غربي مدينة غزة في 29 يناير 2024.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد قتل جيش الاحتلال المسعفين اللذين هرعا لإنقاذها عقب استغاثة أطلقتها عبر اتصال مع جمعية الصليب الأحمر الفلسطينية.
وكشف البرنامج أن من المتورطين "قائد اللواء المدرع 401 الضابط بني أهارون، وقائد الكتيبة 52 الضابط دانيال إيلا".
وفي مايو الماضي، أعلنت مؤسسة "هند رجب" الحقوقية تقديمها شكوى ضد بني أهارون إلى الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب ولمسئوليته عن مقتل الطفلة الفلسطينية.
يذكر أنّ "مؤسسة هند رجب"، تأسست في فبراير 2024، وتتخذ من بروكسل مقرا رئيسيا لها، وتنشط في ملاحقة مسئولين وعسكريين صهاينة عبر دعاوى قضائية بأنحاء العالم.