- اللواء عادل سليمان: توحيد الجبهة الداخلية أكبر من أي تحديات خارجية
- د. عماد جاد: القمة العربية القادمة تكشف عن مستقبل الحكومة الفلسطينية
- د. عبد الجواد: حكومة الوحدة أظهرت قدرة الفلسطينيين على حل مشكلاتهم
- اللواء طلعت مسلم: الدور العربي مهم ولكنه كلام فقط والحكومة ستنجح
تحقيق- أحمد رمضان
منح المجلس التشريعي الفلسطيني الثقة لحكومة الوحدة التي قدَّم تشكيلتها رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية وبرنامجها السياسي للمجلس التشريعي الفلسطيني في الجلسة التي جرت صباح اليوم السبت 17/3/2007م في رام الله وغزة والتي تعتبر الحكومة الحادية عشرة في تاريخ الشعب الفلسطيني، وأول حكومة وحدة وطنية فلسطينية؛ لكن ثمة تساؤلات تدور في فلك مستقبل هذه الحكومة وإستراتيجيتها في المرحلة القادمة، خاصةً فك الحصار عن كاهل الشعب الفلسطيني والمفروض عليها منذ فوز حكومة حماس العام الماضي، فضلاً عن مدى وفاء الدول العربية بالتزاماتها تجاه الحكومة الجديدة، وقبل ذلك كيفية التعامل معها وقبولها، خاصةً أن إعلانها جاء قبيل انعقاد القمة العربية بالرياض أواخر شهر مارس الجاري؛ مما يتيح فرصة سانحة لوضع النقاط على الحروف أمام الدعم الكامل أو العراقيل التي تهدد استمرارها.
من جانبنا طرحنا هذا التساؤلات على عددٍ من الخبراء بحثًا عن إجابة أو استشراف سيناريو مستقبل لهذه الحكومة والتي اتفقت جميعًا على حتمية الدعم العربي لحكومة الوحدة كخطوةٍ على طريق اختراق الموقف الدولي وكسر الحصار، فضلاً عن ضرورة توحيد الصف الداخلي الفلسطيني باعتباره تحديًا أكثر خطورة من أي تحدى خارجي.
في البداية يقول اللواء د. عادل سليمان الخبير الإستراتيجي أنه من الواضح أن الموقف العربي يؤيد حكومة الوحدة تأييدًا كاملاً وتوجهاتها، وبالتالي لا يوجد خلافات حولها بل توافق عربي، أما بخصوص الموقف العالمي، فهناك تفكيك للموقف الأوربي، وإن كان بشكلٍ فردي، خاصةً من قبل فرنسا التي وجه وزير خارجيتها دعوةً إلى وزير خارجية حكومة الوحدة الجديد لزيارة فرنسا، وكذاك بريطانيا وإيطاليا وروسيا، مشددًا على أنه لو استمرَّ الموقف العربي الجماعي خاصةً ما سوف يسفر عنه اجتماع القمة العربي القادم في الرياض، فضلاً عن موقف بعض دول الاتحاد الأوروبي فإن الحكومة الجديدة ستنجح في كسر الحصار عن كاهل الشعب الفلسطيني، وحول الموقف الصهيو أمريكي ألمح إلى أن المعارضة الصهيوأمريكية شيء يجب أن نُسلِّم به فأيًّا كان نوع الحكومة الفلسطينية فسيكون هناك تحفظات دائمة عليها، خاصةً من جانب الصهاينة؛ لأنها تُمثِّل الضغط الرئيسي سعيًا وراء الحصول على أكبر قدر ممكن من التنازلات، وأضاف أن هذه المعارضة الصهيوأمريكية يجب ألا توقف الدعم للحكومة الفلسطينية والتعامل معها.
وحول التحديات التي يمكن أن تواجه الحكومة الفلسطينية الجديدة أكد اللواء سليمان أن التحدي الرئيسي ليس خارجيًّا ولكنه تحدٍّ فلسطيني داخلي، مطالبًا كل الأطراف الفلسطينية بالتمسك بهذا التوافق، وإنجاح هذه الحكومة ومعالجة كافة المشكلات التي لا زالت قائمة وأخرى نائمة تحت السطح قابلة للظهور في أي وقت، مشددًا على ضرورة معالجة الأوضاع الفلسطينية الداخلية باعتبارها أكبر من أي تحدٍّ خارجي أمام الحكومة.
عقبة الأردن
د. عماد جاد- رئيس وحدة الدراسات الإسرائيلية بالأهرام- يعرب عن اعتقاده بأن إجازة المجلس التشريعي للحكومة الفلسطينية يُعطي فرصةً للقمة العربية المقبلة أن تتبنى هذه الحكومة، خاصةً أنه من المفروض أن يشارك كلاًّ من الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن ورئيس الوزراء إسماعيل هنية، وبالتالي فهناك فرصة أمام القمة أن تُقدم الدعم الكامل، وتبدأ في رفع الحصار، وهو ما سيُساعد الحكومة والسلطة بصفةٍ عامةٍ في اختراق الموقف الدولي على حدِّ قوله، خاصةً في وجود موافقة روسية وصينية وبعض أطراف الرباعية الدولية، فضلاً عن بعض دول الاتحاد الأوروبي، وبالتالي ربما يؤدي ذلك إلى عزل أي مواقف متشددة، خاصةً إذا استمرَّ الرفض الأمريكي، مؤكدًا أن كسر الحصار سيبدأ من الموقف العربي.