غزة، عواصم عالمية- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

نالت حكومة الوحدة الفلسطينية ثقة المجلس التشريعي الفلسطيني في الجلسة التي عقدها اليوم السبت 17/3/2007م في رام الله وغزة لتصبح الحكومة الحادية عشرة في تاريخ الشعب الفلسطيني وأول حكومة وحدة وطنية بين تلك الحكومات.

 

وقد نالت الحكومة الثقة بأغلبية ساحقة حيث صوَّت 83 نائبًا على منح الثقة لها، بينما رفض 3 نواب حصول الحكومة على الثقة، ولم يمتنع أي نائبٍ عن التصويت، فيما يمهد لمرحلةٍ جديدةٍ من العمل الفلسطيني المشترك القائم على أساس الوحدة الوطنية.

 

وكانت الحكومة الفلسطينية يكفيها الحصول على 67 صوتًا لتنال الثقة؛ حيث يشترط القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية أن تحصل الحكومة على نصف عدد أصوات أعضاء المجلس البالغ عددهم 132 عضوًا زائد صوت واحد، وقد جرت الجلسة في ظل غياب 41 عضوًا من بينهم الدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي بسبب الاعتقال على يد سلطات الاحتلال الصهيوني.

 

 الصورة غير متاحة

 د. مصطفى البرغوثي

 وفي رد فعلٍ على تشكيل حكومة الوحدة، أعلنت النرويج رفع الحصار السياسي والمالي المفروض من جانب الغرب والصهاينة على الحكومة الفلسطينية، وقررت التعامل معها مباشرةً، وتلا وزير الإعلام الجديد الدكتور مصطفى البرغوثي بيانًا صادرًا عن مكتب رئيس الحكومة النرويجية ينس ستولتنبرج يعلن فيه "اعتراف بلاده الكامل بالحكومة الفلسطينية الجديدة والتعامل معها بشكلٍ طبيعي".

 

كما صرَّح وزير الخارجية النرويجي يوناس جار ستوير قائلاً: إن بلاده استعادت العلاقات السياسية والاقتصادية الكاملة مع الحكومة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الائتلاف بين حركتي المقاومة الإسلامية حماس وفتح حدث تاريخي" البديل له هو استمرار العنف في قطاع غزة والضفة الغربية"، لكنه دعا الحكومة إلى الاعتراف بالكيان والتخلي عن المقاومة.

 

وفي إطار المواقف الإيجابية الدولية الأخرى، وصف ألفارو دي سوتو مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط منح الثقة للحكومة الفلسطينية بأنه "خطوة بارزة في الاتجاه الصحيح"، مضيفًا "سوف نراقب باهتمامٍ كي نرى كيفية تطبيق هذا البرنامج"، كما وجهت فرنسا الدعوة إلى وزير الخارجية الفلسطيني الجديد زياد أبو عمرو لزيارتها.

 

ويأتي ذلك في ظل ترحيبٍ روسي وصيني ودعمٍ عربي للحكومة الفلسطينية الجديدة، فيما أُصيب الكيان الصهيوني بخيبة أمل وطالبها بالاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات المُوقَّعة معه والتخلي عن المقاومة، وهي الشروط التي تبنَّتها اللجنة الرباعية الدولية وفرضت بسببها حصارًا سياسيًّا وماليًّا على الحكومة الفلسطينية السابقة لإجبار حركة حماس على الاعتراف بالكيان إلا أن الحركة رفضت ذلك وقادت الساحة الفلسطينية لتشكيل حكومة وحدة لا تعترف بالكيان.

 

وفيما يتعلق بالموقفين الأمريكي والبريطاني، ذكرت مصادر دبلوماسية بريطانية أن الحكومة البريطانية سوف تعمل على الاتصال بوزراء الحكومة من غير حماس إلا أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وصف ذلك الموقف بـ"السلبي"، بينما أشارت مصادر أمريكية إلى أن الإدارة الأمريكية سوف تجري اتصالات غير رسمية مع وزير المالية سلام فياض في تغيرٍ كبيرٍ في الموقف الأمريكي، فيما كان الاتحاد الأوروبي قد أعلن عن نيته بحث كيفية عقد اتصالات مع وزير المالية الجديد.

 

تشكيلة الحكومة

وتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية يضم إسماعيل هنية رئيسًا للوزراء، وعزام الأحمد نائبًا لرئيس الوزراء ووزير دولة، وسلام فياض وزيرًا المالية، وهاني القواسمي وزيرًا للداخلية، وزياد أبو عمرو وزي