غزة - إخوان أون لاين

قدَّم رئيس الحكومة الفلسطينية المُكلَّف إسماعيل هنية تشكيلة حكومة الوحدة وبرنامجها السياسي للمجلس التشريعي الفلسطيني في الجلسة التي عُقدت اليوم السبت 17/3/2007م في رام الله وغزة في الحادية عشرة بالتوقيت المحلي (التاسعة بالتوقيت الدولي)، وهي الجلسة المخصصة لمنح الثقة لحكومة الوحدة التي تعتبر الحكومة الحادية عشرة في تاريخ الشعب الفلسطيني، وأول حكومة وحدة وطنية فلسطينية.

 

وأكد هنية في بداية كلمته أن قضية الأسرى تأتي في قمة أولوليات الحكومة الفلسطينية القادمة، مشيرًا إلى أن "وثيقة الأسرى" هي الأساس الذي قام عليه اتفاق مكة المكرمة بين حركتي المقاومة الإسلامية حماس وفتح والذي فتح الطريق أمام تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية.

 

وقال إن الحكومة الفلسطينية سوف تعمل مع الدول العربية والمجتمع الدولي لإنهاء الاحتلال وتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967م وعاصمتها القدس الشريف، مشددًا على حقِّ الشعب الفلسطيني في المقاومة بكل أشكالها.

 

 الصورة غير متاحة

أعضاء التشريعي برام الله يشاهدون خطاب هنية

كما أوضح هنية أن قضية اللاجئين تأتي أيضًا على رأس أولوليات الحكومة، مناشدًا المسئولين العراقيين التدخل لإنهاء معاناة الفلسطينيين في العراق، والذين يعانون من عمليات قتل وتهجير واسعة النطاق.

 

وتلا هنية تشكيل الحكومة والبرنامج السياسي للحكومة الفلسطينية، والذي تناول مختلف مجالات العمل الفلسطيني، وتضمن في أبرز نقاطه حماية الحقوق الفلسطينية، وتأكيد الوحدة الوطنية، ورفض الحلول المؤقتة للقضية الفلسطينية، وحق الفلسطينيين في المقاومة، واستعادة الأسرى، والعمل على إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة الفلسطينية في تبادلٍ مُشرِّفٍ للأسرى يحقق مصالح الفلسطينيين، إلى جانب السعي لرفع الحصار عن الفلسطينيين وتشكيل مجلسٍ للأمن القومي بغرض إنهاء التوترات الداخلية والقضاء على الانفلات الأمني.

 

 الصورة غير متاحة

فلسطيني يطالب المجتمع الدولي بحق العودة للفلسطينيين

وفي كلمته، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رفضه الحلول المؤقتة بإقامة دولة فلسطينية مؤقتة الحدود، كما شدد على ضرورة تحرير مدينة القدس المحتلة، معلنًا رغبته في بدء مفاوضات مع الكيان الصهيوني على أساس المبادرة العربية للسلام كما هي دون أية تعديلات فيها؛ وذلك في ردٍّ على المطالب الصهيونية بإدخال تعديلات على المبادرة العربية ومن بينها إلغاء حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

 

وأكد عباس في كلمته أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، مطالبًا الحكومة الجديدة بالعمل على تحسين الأوضاع الفلسطينية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وبخاصة تلك المتعلقة بالانفلات الأمني.

 

وكان رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة الدكتور أحمد بحر قد افتتح الجلسة وتلا رسالةً من النواب الأسرى لدى الاحتلال الصهيوني أكدوا فيها دعمهم لحكومة الوحدة الفلسطينية.