توالت ردود الأفعال الدولية المرحبة برد حركة حماس على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ودعا عدد من قادة العالم إلى المضي قدما نحو اتفاق دائم لوقف إطلاق النار ينهي الإبادة الجماعية التي يتعرض لها قطاع غزة منذ نحو عامين.
وأصدرت حماس بيانا أمس الجمعة، أكدت فيه موافقتها على الإفراج عن كل الأسرى أحياء وجثامين، وفقا لخطة الرئيس الأمريكي التي أعلن عنها في وقت سابق.
وأبدت الحركة استعدادها "الفوري" للدخول من خلال الوسطاء في مفاوضات لمناقشة كل التفاصيل المتعلقة بتنفيذ الاتفاق. كما جددت الحركة موافقتها على تسليم إدارة القطاع لهيئة فلسطينية من المستقلين بتوافق وطني واستنادا لدعم عربي إسلامي.
ورحب الرئيس الأمريكي برد حماس وقال إنه "يتطلع بشدة إلى عودة الرهائن إلى ذويهم"، وأضاف "هذا يوم مميز للغاية وربما على نحو غير مسبوق من نواح كثيرة".
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن رد حماس على خطة وقف إطلاق النار في غزة خطوة بناءة ومهمة نحو تحقيق سلام دائم، وأكد أن الاحتلال مطالب الآن، أن يوقف جميع هجماته فورا ويلتزم بخطة وقف إطلاق النار.
ودعا أردوغان إلى اتخاذ جميع الخطوات دون تأخير لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة وتحقيق سلام دائم، وأضاف: “يجب الآن، أن تنتهي هذه الإبادة الجماعية وهذا المشهد المشين الذي يجرح الضمير العالمي بشدة”.
كما أكد الرئيس التركي مواصلة "النضال لضمان اختتام المحادثات على النحو الأمثل لصالح الشعب الفلسطيني وتطبيق حل الدولتين".
من جانبه قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن "الإفراج عن جميع الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة في متناول اليد"، مضيفا "يجب تنفيذ التزام حركة حماس دون تأخير، ولدينا الآن فرصة لإحراز تقدم حاسم نحو السلام".
بدوره عدّ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قبول حماس خطة السلام الأمريكية بأنه "خطوة مهمة إلى الأمام"، داعيا جميع الأطراف إلى تنفيذ الاتفاق دون تأخير.
وأضاف ستارمر، أن هناك فرصة لإنهاء القتال وعودة الأسرى الصهاينة وإيصال المساعدات الإنسانية لمن هم في أشد الحاجة إليه، معتبرا أن المنطقة اقتربت من السلام أكثر من أي وقت مضى.
في حين وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس قبول حركة حماس خطة الولايات المتحدة بأنها "أفضل فرصة للسلام" في غزة، وكتب على منصة إكس أن "إطلاق سراح الرهائن والسلام لغزة في متناول اليد."
وتابع: “يجب إطلاق سراح الرهائن. يجب على حماس أن تتخلى عن السلاح. يجب أن يتوقف القتال فورا. كل هذا يجب أن يحدث بسرعة"، وأضاف أنه "بعد ما يقرب من عامين، هذه هي أفضل فرصة للسلام. ستواصل ألمانيا المشاركة".
أما رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني فقالت إنه "يجب أن تكون الأولوية للجميع الآن التوصل إلى وقف لإطلاق النار يؤدي إلى الإفراج الفوري عن جميع الرهائن".
من ناحيته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن ارتياحه لرد حركة حماس، داعيا الجميع إلى اغتنام الفرصة لإنهاء الحرب في غزة.
إلى ذلك قال رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن، إنه "يأمل في أن يمهد إعلان حماس الموافقة على خطة ترامب الطريق لوقف إطلاق نار فوري وزيادة تدفق المساعدات إلى غزة".
ورحب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز "بالتقدم في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإحلال السلام في غزة". وأضاف أنه سيواصل دعم الجهود لإنهاء الحرب في غزة والعمل من أجل تحقيق حل عادل ومستدام قائم على حل الدولتين.
من جانبه، رحب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني "بالتزامات حماس بالتخلي عن السلطة وإطلاق سراح جميع الرهائن"، ودعا "جميع الأطراف إلى تنفيذ الالتزامات وتعزيز السلام والأمن في المنطقة".