بقلم: د. محمد دمان ذبيح

   الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين ثم أما بعد،

فإن الزواج نعمة من نعم الله تعالى على عباده، وهو في الوقت نفسه مطلب فطري وشرعي يصل بالإنسان إلى مستوى السكن الأسري، والأمن النفسي قال تعالى: [وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ] (الروم: 21).

غير أن هذا الميثاق الغليظ لكي يحافظ على استقراره، واستمراره، ويقوي أواصر العلاقة بين الزوجين لابد من أن يعرف الزوجان معا مالهما، وما عليهما من حقوق وواجبات.

وفي هذا المقال المتواضع أقدم أربعين نصيحة للزوج المسلم

 

وتتمثل هذه النصائح والتوجيهات بشكل عام فيما يلي:

 

النصيحة الأولى

 

كن صادقا مع الله تعالى، ثم مع نفسك بأنك تريد مرضاة الله عز وجل من وراء هذا الزواج.

 

النصيحة الثانية

 

عش بهذا الشعار " من أراد فاطمة الزهراء رضي الله عنها فليكن علي بن أبي طالب رضي الله عنه".

 

النصيحة الثالثة

 

اعلم أنه من الإيمان والأخلاق الحميدة معاشرة الزوجة بالمعروف، وعدم إساءتها بالقول أو الفعل.

 

النصيحة الرابعة

 

تذكر أن معرفة الحقوق والواجبات من أهم الشروط التي تصنع الأسرة الآمنة والمطمئنة.

 

النصيحة الخامسة

 

تعاون مع زوجتك في طاعة الله تعالى ولو نصف ساعة يوميا بقراءة القرآن الكريم، أو قيام الليل، أو صيام الإثنين والخميس وغيرها من الطاعات والقربات التي تجعل البيت بيتا مسلما لا يصله شياطين الإنس، ولا شياطين الجن.

 

النصيحة السادسة

 

حذار من إفشاء أسرار الحياة الزوجية بما في ذلك العلاقة الحميمية، فالحياة الزوجية لها خصوصيتها التي يجب على الزوج الالتزام بها مهما كانت الظروف والأحوال.

 

النصيحة السابعة

 

تذكر أن الثقة بين الزوجين مصدر كل استقرار وأمان، فحذار من كل قول، أو تصرف يؤدي إلى انعدام الثقة بينكما.

 

النصيحة الثامنة

 

 اعلم أن الصدق والصراحة مع زوجتك سيعملان وبشكل كبير على راحة الأسرة واستقرارها، هذا فضلا عن وضوحها وشفافيتها.

 

  النصيحة التاسعة

 

 يجب أن تؤمن بأن الرجولة ليست بالغلظة والعنف، ولكن بالمودة والرحمة.

 

 النصيحة العاشرة

 

حاول دائما أن تبين إعجابك بمظهر زوجتك التي تجتهد في تزيين نفسها ولو بأشياء بسيطة.

 

النصيحة الحادية عشرة

 

أشعر زوجتك دائما بأنها ملكة في بيتها، وأن البيت بدونها نفق مظلم لا يطاق.

 

النصيحة الثانية عشرة

 

اختر اسم دلع تحبه زوجتك لتناديها به، فهذا مما يقرب بين الزوجين، ويزيد من مشاعر الحب والحنان.

 

النصيحة الثالثة عشرة

 

أخبر زوجتك بكل جديد في حياتك، سواء في عالم الشغل، أو في غيره..

 

النصيحة الرابعة عشرة

 

 ساعد زوجتك لكي تشاركك اهتماماتك، وأهدافك، كما أشركتها من قبل في أفراحك وأحزانك.

 

النصيحة الخامسة عشرة

 

 حافظ على زينتك وملابسك الجميلة أمام زوجتك، وليس عند الذهاب إلى العمل فقط.

 

 النصيحة السادسة عشرة

 

 تذكر أن الكلام الجميل والحب كلها أسباب تحفز المرأة على الاهتمام بنفسها، بل إن مشاعر الحب تزيدها جمالا وحسنا.

 

 النصيحة السابعة عشرة

 

 اعلم أن أكثر ما يقتل الحب كثرة الأذى، فاحذر أن تكون سببا في معاناة زوجتك.

 

  النصيحة الثامنة عشرة

 

 تذكر أن الاحترام والتقدير لزوجتك دليل على وعيك وتحضرك، وليس العكس.

 

النصيحة التاسعة عشرة

 

  لا تنس أن اللوم بشكل دائم يقضي على كل رابطة زوجية ولو بعد حين.

 

النصيحة العشرون

 

 تصرف بحكمة خاصة عند خطأ زوجتك، فهذا هو الحل الوحيد والأمثل في مثل هذه الحالات.

 

النصيحة الحادية والعشرون

 

اصبرا صبرا جميلا على أخطاء زوجتك، فالصبر من أعظم الأخلاق التي تحافظ على الأسرة في حاضرها ومستقبلها.

 

النصيحة الثانية والعشرون

 

   شاور زوجتك، وحاورها في كل شيء، لأن لغة الحوار والتشاور هي اللغة التي ترفع من مستوى الأمن الأسري، وتقضي على كل الخلافات مهما كان نوعها.

 

النصيحة الثالثة والعشرون

 

  احرص على الهدية ولو كانت بسيطة، لأن الهدية هي السحر الحلال الذي تكسب به قلب زوجتك دون استئذان.

 

النصيحة الرابعة والعشرون

 

 بين الحين والآخر سافرا معا إلى مكان جميل ولو كان قريبا، أو تناولا معا عشاء خارج البيت ولو كان خفيفا.

 

النصيحة الخامسة والعشرون

 

  اعلم أنه من الطرق التي تجدد الاحترام والحب بين الزوجين استعادة الذكريات من خلال مشاهدة ألبوم الصور، أو فيديوهات اللحظات الجميلة، أو زيارة الأماكن الرومانسية التي لها علاقة ببداية الزواج.

 

النصيحة السادسة والعشرون

 

 يجب أن تصارح زوجتك بالتي هي أحسن إذا كان هناك تقصير من جانبها فيما يتعلق بالحياة الزوجية.

 

النصيحة السابعة والعشرون

 

إذا كانت هناك مشاكل زوجية – وهذا أمر طبيعي- فحاول أن تعالج هذه المشاكل مع زوجتك دون طرف ثالث، والذي من العادة يزيد الطين بلة، ولا يقدم حلولا مناسبة لهذه المشاكل الزوجية.

 

النصيحة الثامنة والعشرون

 

اختر الوقت المناسب للحديث عن أي موضوع يتعلق بالحياة الزوجية.

 

النصيحة التاسعة والعشرون

 

  تذكر أنه من أعظم الأخطاء التي يمكن أن يرتكبها الزوج في حق زوجته عدم احترام أهلها، أو التقليل من شأنهم قولا وعملا.

 

  النصيحة الثلاثون

 

  لا تمنع زوجتك من زيارة أهلها وصلة رحمها؛ فهذا من التعاون على البر والتقوى، وهو ما سيؤدي في الأخير إلى تقوية الروابط الأسرية، وزيادة الألفة، والمحبة بين الزوجين.

 

النصيحة الحادية والثلاثون

 

زوجتك ليست ملاكا، فالتقصير والخطأ من صفات البشر، لذلك تقبل زوجتك كما هي، وسامح وتغافل من أجل راحتكما وسعادتكما الزوجية.

 

 النصيحة الثانية والثلاثون

 

انتبه إلى زوجتك أكثر مما تنتبه إلى هاتفك، بل اجعل من الهاتف وسيلة للسعادة الزوجية كالكلمات الجميلة عن طريق الرسائل القصيرة، ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها...

 

النصيحة الثالثة والثلاثون

 

لا تظهر إعجابك بأي امرأة أمام زوجتك فهذا - إلى جانب كونه إثما ومعصية - يعمل على إثارة الشكوك لدى زوجتك، ويؤدي إلى زعزعة استقرار الأسرة على مستوى جميع الأصعدة.

 

النصيحة الرابعة والثلاثون

 

لا تعود لسانك على الكلام البذيء، أو على الطلاق ومقدماته؛ لأن ذلك سيؤدي حتما إلى تفاقم المشاكل، وزيادة العناد، وإذا كرهت من زوجتك خلقا سيئا فتذكر أخلاقا حسنة كثيرة تجدها في زوجتك.

 

 النصيحة الخامسة والثلاثون

 

لا تنس تاريخ زواجكما ولو بجلسة بسيطة بينكما.

 

  النصيحة السادسة والثلاثون

 

 لا تذهب للنوم وأنت غاضب من زوجتك، بل حاول أن تقضي على المشكلة في مهدها.

 

 النصيحة السابعة والثلاثون

 

 احرص مع زوجتك على العيش في دائرة الكفاف والغنى، لأن الفقر عند الكثير من الناس طريق إلى الشقاء والتعاسة.

 

 النصيحة الثامنة والثلاثون

 

 قم بواجبك تجاه زوجتك من الناحية المادية كالنفقة والمسكن وغيرها...

 

النصيحة التاسعة والثلاثون

 

تحمل مع زوجتك مسؤولية الأولاد، من حيث تربيتهم وتعليمهم في كل مرحلة من مراحل حياتهم.

 

 النصيحة الأربعون

 

لا تنس الدعاء لزوجتك وأولادك في كل صلاة، وفي كل وقت، أو مكان ترجى فيه إجابة الدعاء.

 

وفي الختام أقول للزوج الكريم تذكر قوله تعالى: [وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ] (النساء 19)، ولا تفهم أبدا أن هذه النصائح والتوجيهات إلغاء لشخصيتك، أو تهميشا لدورك، فهذه الإرشادات ستعينك بإذن الله تعالى على صناعة حياة زوجية قائمة على الاحترام، والحب، والمعاشرة الطيبة.

 

كما أتمنى من الزوج الكريم أن يأخذ بهذه النصائح والإرشادات، وأن يجسدها على أرض الواقع بالطريقة الصحيحة، بل ويبلغها غيره، وهذا طبعا لكي نصل بأسرنا إلى مستوى الأسرة الآمنة والمطمئنة، وبالتالي المجتمع المترابط والمتماسك على مستوى جميع الأصعدة.

 

وأخيرا أسأل الله أن يُصلح، ويُديم المحبة والرحمة بين كل زوجين، وأن يُصلح بيوتات المسلمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. آمين