بقلم: أ. د. محمد دمان ذبيح

        الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين ثم أما بعد

 

هذه جملة من النصائح والتوجيهات للزوجة المسلمة بغرض تحقيق التكامل بين الزوجين، وبالتالي الوصول إلى مستوى الأسرة الأنموذج والقدوة.

    وتتمثل هذه النصائح والتوجيهات بشكل عام فيما يلي:

 

النصيحة الأولى:

 

كوني صادقة مع الله تعالى، ثم مع نفسك بأنك تريدين مرضاة الله عز وجل من وراء هذا الزواج..

 

النصيحة الثانية:

 

 جسدي هذا الشعار على أرض الواقع " من أرادت علي بن أبي طالب رضي الله عنه فلتكن فاطمة الزهراء رضي الله عنها."

 

النصيحة الثالثة:

 

طاعتك لزوجك، وخدمته من أعظم القربات عند الله تعالى، فاحرصي عليها حرصا شديدا تنالين به رفعة الدنيا والآخرة.

 

النصيحة الرابعة:

 

تذكري أن قدوتك خديجة، أو عائشة وغيرهن من الصالحات رضي الله عنهن، وليست من تتخبط في دائرة الشهوات والمعاصي، وإن كانت من أكثر الناس شهرة وجاها.

 

النصيحة الخامسة:

 

 اعلمي أن معرفة الحقوق والواجبات من أهم الشروط التي تصنع الأسرة الآمنة والمطمئنة.

 

النصيحة السادسة:

 

حذار من إفشاء أسرار الحياة الزوجية بما في ذلك العلاقة الحميمية، فالحياة الزوجية لها خصوصيتها التي يجب على الزوجة الالتزام بها مهما كانت الظروف والأحوال.

النصيحة السابعة:

 

تذكري أن الثقة بين الزوجين مصدر كل استقرار وأمان، فحذار من كل قول، أو تصرف يؤدي إلى انعدام الثقة بينكما.

 

النصيحة الثامنة:

 

اعلمي أن الصدق والصراحة مع زوجك سيعملان، وبشكل كبير، على راحة الأسرة واستقرارها، هذا فضلا عن وضوحها وشفافيتها.

 

النصيحة التاسعة:

 

تعاوني مع زوجك في طاعة الله تعالى ولو نصف ساعة يوميا بقراءة القرآن الكريم، أو قيام الليل، أو صيام الاثنين والخميس وغيرها من الطاعات والقربات التي تجعل البيت بيتا مسلما لا يصله شياطين الإنس، ولا شياطين الجن.

 

النصيحة العاشرة:

 

أشعريه دائما بأنه الأهم في حياتك، وأن الحياة بدونه لا طعم، ولا رائحة، ولا لون لها.

 

النصيحة الحادية عشرة:

 

تعرفي على أكلة زوجك المفضلة، بل على كل ما يريد ويشتهيه زوجك من الطعام والشراب.

 

النصيحة الثانية عشرة:

 

حافظي على شرف زوجك، وعرضه، سواء كان ذلك في حضوره، أو في غيابه، ولا تخرجي من البيت متبرجة.

 

النصيحة الثالثة عشرة:

 

ابتعدي عن تذكير زوجك بأخطائه، وهفواته الماضية، فهذا من أكثر الأمور التي تقضي على كل احترام وحب بين الزوجين.

 

النصيحة الرابعة عشرة:

 

 زوجك وهو ذاهب إلى العمل رافقيه إلى باب الدار بعبارات جميلة يحبها، فهذا يبين مدى اهتمامك وتعلقك بزوجك.

 

النصيحة الخامسة عشرة:

 

إذا عاد زوجك إلى المنزل استقبليه بالابتسامة، والكلمة الجميلة، والثوب الحسن، وحاولي أن تخففي من متاعب العمل عنه.

 

النصيحة السادسة عشرة:

 

لا تظهري إعجابك بأي رجل أمام زوجك فهذا - إلى جانب كونه إثما ومعصية - يعمل على إثارة الشكوك لدى زوجك، ويؤدي إلى زعزعة استقرار الأسرة على مستوى جميع الأصعدة.

 

 النصيحة السابعة عشرة:

 

 اعلمي أن الرجل بطبيعته يكره المرأة المتسلطة والعنيدة، لذلك فاحذري أن تكوني من هذا النوع.

 

النصيحة الثامنة عشرة:

 

 كوني دائما متألقة وجميلة، واهتمي بنفسك وجسدك من أجل زوجك، من ذلك الحرص على التغذية الصحية، وممارسة الرياضة، وارتداء الملابس الجذابة، وكذلك الاهتمام بالبشرة، وتسريحة الشعر..

 

 النصيحة التاسعة عشرة:

 

  اعلمي أن أكثر ما يقتل الحب كثرة الأذى، لذلك تجنبي كل الألفاظ، والتصرفات المستفزة، واحذري أن تكوني سببا في معاناة زوجك.

 

النصيحة العشرون:

 

تذكري أن الاحترام والتقدير لزوجك دليل على وعيك وتحضرك، وليس العكس.

 

  النصيحة الحادية والعشرون:

 

 لا تنسي أن اللوم بشكل دائم يقضي على كل رابطة زوجية ولو بعد حين.

 

النصيحة الثانية والعشرون:

 

تصرفي بحكمة خاصة عند خطأ زوجك، فهذا هو الحل الوحيد والأمثل في مثل هذه الحالات.

 

النصيحة الثالثة والعشرون:

 

اصبري صبرا جميلا على أخطاء زوجك، فالصبر من أعظم الأخلاق التي تحافظ على الأسرة في حاضرها ومستقبلها..

 

النصيحة الرابعة والعشرون:

 

 شاوري زوجك، وحاوريه في كل شيء، لأن لغة الحوار والتشاور هي اللغة التي ترفع من مستوى الأمن الأسري، وتقضي على كل الخلافات مهما كان نوعها.

 

النصيحة الخامسة والعشرون:

 

 احرصي على الهدية ولو كانت بسيطة، لأن الهدية هي السحر الحلال الذي تكسبين به قلب زوجك دون استئذان.

 

النصيحة السادسة والعشرون:

 

حاربي الملل بشتى الوسائل، وتعاوني مع زوجك في هذه المسألة من أجل الحفاظ على الحياة الزوجية، ولعل من أهم الوسائل لمواجهة الروتين والملل تغيير تسريحة شعرك، وأيضا ديكور المنزل.

 

النصيحة السابعة والعشرون:

 

 اعلمي أنه من الطرق التي تجدد الاحترام والحب بين الزوجين استعادة الذكريات من خلال مشاهدة ألبوم الصور، أو فيديوهات اللحظات الجميلة، أو زيارة الأماكن الرومانسية التي لها علاقة ببداية الزواج.

 

النصيحة الثامنة والعشرون:

 

يجب أن تصارحي زوجك بالتي هي أحسن إذا كان هناك تقصير من جانبه فيما يتعلق بالحياة الزوجية.

 

النصيحة التاسعة والعشرون:

 

إذا كانت هناك مشاكل زوجية – وهذا أمر طبيعي- فحاولي أن تعالجي هذه المشاكل مع زوجك دون طرف ثالث، والذي من العادة يزيد الطين بلة، ولا يقدم حلولا مناسبة لهذه المشاكل الزوجية.

 

النصيحة الثلاثون:

 

 اختاري الوقت المناسب للحديث عن أي موضوع يتعلق بالحياة الزوجية،

 

النصيحة الحادية والثلاثون:

 

تذكري أنه من أعظم الأخطاء التي يمكن أن ترتكبها الزوجة في حق زوجها عدم احترام أهله، أو التقليل من شأنهم قولا وعملا.

 

النصيحة الثانية والثلاثون:

 

زوجك ليست ملاكا، فالتقصير والخطأ من صفات البشر، لذلك تقبلي زوجك كما هو، وسامحي وتغافلي من أجل راحتكما وسعادتكما الزوجية.

 

النصيحة الثالثة والثلاثون:

 

 انتبهي إلى زوجك أكثر مما تنتبهين إلى هاتفك، بل اجعلي من الهاتف وسيلة للسعادة الزوجية كالكلمات الجميلة عن طريق الرسائل القصيرة، ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها...

 

النصيحة الرابعة والثلاثون:

 

 لا تنسي تاريخ زواجكما ولو بجلسة بسيطة بينكما.

 

النصيحة الخامسة والثلاثون:

 

 لا تذهبي للنوم وأنت غاضبة من زوجك، بل حاولي أن تقضي على المشكلة في مهدها.

 

 النصيحة السادسة والثلاثون:

 

  احرصي مع زوجك على العيش في دائرة الكفاف والغنى، لأن الفقر عند الكثير من الناس طريق إلى الشقاء والتعاسة.

 

النصيحة السابعة والثلاثون:

 

 اعلمي أنه من الإيمان، والأخلاق الحسنة اعتراف الزوجة بإحسان زوجها، وشكره على ما يبذله من أجل سعادة الأسرة بأكملها.

 

 النصيحة الثامنة والثلاثون:

 

 تذكري أن القناعة تعبر عن الغنى الحقيقي الذي يسعد كل الأزواج، وبالتالي لا تكلفي زوجك ما لا يطيق.

 

 النصيحة التاسعة والثلاثون:

 

 تحملي مع زوجك مسئولية الأولاد، من حيث تربيتهم وتعليمهم في كل مرحلة من مراحل حياتهم.

 

  النصيحة الأربعون:

 

 لا تنسي الدعاء لزوجك، وأولادك في كل صلاة، وفي كل وقت، أو مكان ترجى فيه إجابة الدعاء.

 

     وفي الختام أقول للزوجة الكريمة تذكري قول الله تعالى: [فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ] (النساء: 34)، ولا تفهمي أبدا أن هذه النصائح والتوجيهات إلغاء لشخصيتك، أو تهميشا لدورك، فهذه الإرشادات ستعينك بإذن الله تعالى على صناعة حياة زوجية قائمة على الاحترام، والحب، والمعاشرة الطيبة.

 

     كما أتمنى من الزوجة الكريمة أن تأخذ بهذه النصائح والإرشادات، وأن تجسدها على أرض الواقع بالطريقة الصحيحة، بل تبلغها غيرها، وهذا طبعا لكي نصل بأسرنا إلى مستوى الأسرة الآمنة والمطمئنة، وبالتالي المجتمع المترابط والمتماسك على مستوى جميع الأصعدة.

 

     وأخيرا أسأل الله أن يُصلح، ويُديم المحبة والرحمة بين كل زوجين، وأن يُصلح بيوتات المسلمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.  آمين