تعتزم وسائل إعلامية دولية بث فيلم قصير، الأربعاء المقبل، يدعو سلطات الاحتلال الصهيوني إلى السماح للصحفيين الأجانب بدخول قطاع غزة.

 

وأنتجت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" الفيلم بالتعاون مع وكالات "فرانس برس" و"أسوشيتد برس" و"رويترز".

 

وقال راوي الفيلم، الصحفي المخضرم في "بي بي سي" ديفيد ديمبلبي، "يجب السماح الآن للصحفيين الدوليين بدخول غزة لتقاسم العبء مع الصحفيين الفلسطينيين هناك، حتى نتمكن جميعا من نقل الحقائق إلى العالم".

 

وبينما تمنع سلطات الاحتلال دخول الصحفيين الأجانب، يستند العالم على جهود الصحفيين الفلسطينيين، للاطلاع على ما يجري في القطاع، وسط تواصل عمليات استهدافهم على نحو مباشر من قبل إسرائيل، سعيا لإسكات صوتهم.

وحتى اليوم، سجل المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع استشهاد 251 صحفيا فلسطينيا، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الصهيونية على القطاع.

 

وفي العام الماضي، زعمت المحكمة العليا الصهيونية بأن القيود المفروضة على دخول غزة "مبررة لأسباب أمنية"، في حين كشفت مجلة +972 الصهيونية عن "خلية الشرعية" كوحدة عسكرية تتركز مهمتها على خلق مبررات تمهد لجيش الاحتلال قيامه باغتيال صحفيين في غزة، بهدف قتل السردية الفلسطينية، وإخفاء الفظائع الإسرائيلية في القطاع.

 

وسيُعرض الفيلم لأول مرة في نيويورك ليلة الأربعاء المقبل في حفل تستضيفه لجنة حماية الصحفيين، بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويتضمن الفيلم لقطات لأحداث تاريخية وفظائع التقطها الصحفيون، تشمل مشاهد من إنزال نورماندي خلال الحرب العالمية الثانية، وحرب فيتنام، ومجاعة إثيوبيا عام 1984، واحتجاجات ميدان تيانانمن في الصين، والإبادة الجماعية في رواندا، وأزمة اللاجئين السوريين، والحرب في أوكرانيا.

 

ويقول ديمبلبي في الفيلم: "في أوكرانيا، يخاطر صحفيون من جميع أنحاء العالم بحياتهم كل يوم لتغطية معاناة الناس، ولكن عندما يتعلق الأمر بغزة، تقع مهمة التغطية على عاتق الصحفيين الفلسطينيين وحدهم، الذين يدفعون ثمنا باهظا، مما يترك عددا أقل منهم ليشهدوا على الأحداث".

وفي أغسطس، أيدت 27 دولة، بما في ذلك المملكة المتحدة، بيانا دعا الاحتلال الصهيوني إلى السماح لوسائل الإعلام الأجنبية بالدخول الفوري إلى غزة وأدان استهداف الصحفيين هناك.