غزة- إخوان أون لاين
أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية المكلَّف إسماعيل هنية أن المجلس التشريعي سوف يجتمع يوم السبت المقبل لمَنح حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الثقةَ، في جلسة تُعقد في العاشرة بالتوقيت المحلي في الضفة الغربية ورام الله.
وقال هنية- في مؤتمر صحفي اليوم الخميس 15/3/2007م-: إنه قام بتسليم تشكيلة حكومة الوحدة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم، مشيرًا إلى أنها تأسَّست على اتفاق مكة المكرمة بين حركتَي المقاومة الإسلامية حماس وفتح، إلى جانب المفاوضات مع القوى السياسية الفلسطينية المختلفة.
وأشار إلى أن حكومة الوحدة تحظى بدعمٍ كاملٍ من جانب الدول العربية، كما أن هناك تفهُّمًا أوروبيًّا لها، رافضًا توضيحَ هوية الوزراء أو مضمون البرنامج السياسي للحكومة القادمة، لكنه أشار إلى أن حفظ الأمن الداخلي هو أحد أهم الأهداف التي ستتبنَّاها حكومة الوحدة.
وحول موقف الحكومة من منظمة التحرير الفلسطينية أوضح هنية أن لإعادة هيكلة المنظمة جانبًا خاصًّا بها في اتفاق مكة المكرمة؛ حيث ينظم ذلك الجانب مسألة إعادة الهيكلة؛ بحيث يتم التوصل إليها من خلال الحوار.
وفي موقف صهيوني جديد نقلت الإذاعة الصهيونية عن بعض المسئولين في الكيان قولهم إن تل أبيب مستعدة للتعامل مع الحكومة الفلسطينية القادمة إذا قامت بتلبية شرطَين، وهما: إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة الفلسطينية، ووقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على الكيان دون تعليق رسمي من الحكومة الصهيونية على تلك الأنباء.
وتأتي هذه الشروط بدلاً من الإصرار على الشروط التي تبنَّتها اللجنة الرباعية الدولية، وهي الاعتراف بالكيان، وبالاتفاقات الموقعة معه، والتخلِّي عن المقاومة، وهي الشروط التي تم بسببها فرضُ حصار سياسي ومالي على الحكومة المستقيلة لدفع حماس التي كانت تقودها إلى تلبية تلك الشروط، ولكن حماس لم تستجِب وقادَت الساحة الفلسطينية إلى تشكيل حكومة وحدة لا تعترف بالكيان.
![]() |
|
هاني القواسمي |
وكان هنية وعباس قد اتفقا على تشكيل حكومة الوحدة خلال اجتماعهما مساء أمس الأربعاء، وهو الاجتماع الذي شهد تصفية الخلاف حول المرشح لتولِّي منصب وزارة الداخلية باختيار هاني القواسمي- مدير الشئون الإدارية في وزارة الداخلية- وهو مستقلٌّ من مواليد قطاع غزة في العام 1958م، وأُسرته منحدرة من الخليل في الضفة الغربية، وقد تلقَّى تعليمه في مصر وعمل في العديد من المناصب الإدارية في غزة، وتشير أقوال المقرَّبين منه إلى أن التديُّن يُعتبر سمةً أساسيةً له.
ومن المقرَّر أن تحصل حماس على 9 وزارات، إلى جانب منصب رئيس الحكومة وهو لإسماعيل هنية، وفتح على 6 مع منصب نائب رئيس الحكومة والذي اختير له عزَّام الأحمد رئيس الكتلة البرلمانية لفتح، على أن يتم تخصيص 4 للفصائل الفلسطينية الأخرى و5 مقاعد للمستقلين، مع منْح حماس الحق في ترشيح 3 منهم وفتح الحق في ترشيح اثنَين، مع ضرورة موافقة كل حركة على ترشيحات الحركة الأخرى، وتم تعيين مستقلين في وزارات الداخلية والخارجية والمالية؛ حيث تم تعيين وزير المالية السابق سلام فياض في منصب وزير المالية، والنائب المستقل زياد أبو عمرو في الخارجية والقواسمي في الداخلية.
| |
