دعا مركز العودة الفلسطيني، ومقره لندن، المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لضمان حماية "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى قطاع غزة، وتمكينه من أداء مهمته الإنسانية المتمثلة في كسر الحصار وإيصال المساعدات الضرورية إلى السكان المدنيين.

 

وقال المركز في بيان صحفي صادر عنه: إن الأسطول، الذي يضم نشطاء حقوقيين دوليين ويحمل مواد إغاثية حيوية، يواجه منذ بدء التحضير لانطلاقه ضغوطاً سياسية واعتداءات متكررة بهدف عرقلته، بينها تقارير عن استهدافه بطائرات مسيّرة في محاولة لوقف مساره. واعتبر المركز أن هذه الممارسات تمثل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومشاركة في العقاب الجماعي ضد سكان غزة".

 

وأشار البيان إلى أن انطلاق الأسطول يأتي في ظل تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، حيث يعاني أكثر من مليوني فلسطيني من نقص حاد في الغذاء والدواء ومياه الشرب، إضافة إلى انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، وذلك بالتوازي مع تصعيد عسكري صهيوني واسع أدى إلى نزوح مئات الآلاف.

 

وأكد المركز أن مهمة الأسطول "ليست مجرد مبادرة إغاثية بل صرخة ضمير عالمية ضد العقاب الجماعي"، مذكّراً بأن القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف تكفل حق المدنيين في تلقي المساعدات وتجرّم استهداف الأعمال الإنسانية السلمية.

 

وطالب مركز العودة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهم في إصدار قرار يضمن حماية الأسطول وسلامة وصوله، كما دعا الاتحاد الأوروبي والدول الفاعلة إلى ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية جدية على الاحتلال لوقف أي عمل عدائي وتأمين الممرات المائية أمام المساعدات، وحث المؤسسات الحقوقية الدولية على متابعة مسار الأسطول وتوثيق أي انتهاكات محتملة والعمل على محاسبة المسئولين عنها أمام المحاكم الدولية.

 

وختم المركز بيانه بتأكيد أن نجاح مهمة "أسطول الصمود العالمي" سيمثل اختباراً حقيقياً لمدى التزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي الإنساني، و"انتصاراً لقيم العدالة والإنسانية".