اقترحت المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، فرض عقوبات شاملة على الكيان الصهيوني على خلفية الحرب في قطاع غزة، تشمل تعليق تفضيلات تجارية تغطي نحو ثلث صادرات الاحتلال إلى الاتحاد الأوروبي.
ويأتي هذا الاقتراح بالتزامن مع تصعيد الاحتلال عدوانه البري على مدينة غزة، في خطوة وصفتها الأوساط الفلسطينية بأنها فصل جديد من "حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الممنهج" بحق سكان القطاع المحاصر منذ نحو عامين.
وقالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس: "نتفق جميعاً على أن الوضع في غزة يسير في الاتجاه الخاطئ. لا بد أن نستخدم الأدوات المتاحة لنا للضغط على الحكومة الإسرائيلية لتغيير نهجها"
وأشارت إلى أن مراجعة أوروبية داخلية خلصت إلى أن ممارسات الاحتلال تنتهك "اتفاقًا بين الاتحاد وإسرائيل يلزم الطرفين باحترام حقوق الإنسان".
وأضافت كالاس: "تعليق الامتيازات التجارية وفرض عقوبات على الوزراء المتطرفين والمستوطنين العنيفين وعناصر حماس سيبعث برسالة قوية بأن الحرب يجب أن تنتهي، وأن المعاناة يجب أن تتوقف، وأنه يجب الإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة".
ولم يتضح بعد ما إذا كان المقترح سيحظى بالدعم المطلوب بين دول الاتحاد الأوروبي الـ27.
في المقابل، توعّد وزير الخارجية الصهيوني جدعون ساعر بأن أي عقوبات يتخذها الاتحاد الأوروبي "ستلقى رداً مناسباً".
وكتب ساعر على منصة "إكس": "توصيات المفوضية الأوروبية تمثل اعوجاجاً أخلاقياً وسياسياً. أي تحرك ضد إسرائيل سيضر بمصالح أوروبا، وأي إجراء ضد إسرائيل سيلقى الرد المناسب ونأمل ألا نضطر إلى ذلك".
ويتطلب تعليق المزايا التجارية للاحتلال موافقة 15 دولة تمثل نحو 65% من إجمالي سكان الاتحاد الأوروبي.
وكان هناك مقترحً سابقً لتعليق "تمويل الأبحاث الإسرائيلية" فشل في الحصول على دعم كافٍ، مع معارضة ألمانيا لهذا الإجراء.
ودعت كالاس برلين ودولاً أخرى إلى دعم خطط العقوبات. وتعتبر أوروبا الشريك التجاري الأكبر للاحتلال، حيث تمثل الصادرات إلى التكتل نحو ثلث إجمالي تجارة الاحتلال من البضائع.