- بمناسبة هوجة الاعتقالات التي تمر بها مصر نودُّ من وزارة الداخلية تحديد مواسم الاعتقالات وتوزيع طلبات اعتقالات على المواطنين المشاغبين الذين يرفضون التعديلات؛ حتى يقوموا بتعبئة بياناتهم واختيار أماكن الاعتقال، ما دامت الدولة هي مَن يتحمل جميع النفقات.
- هل لاحظتم أن المعتقلات تضم الطلبةَ ورجالَ الأعمالِ وأساتذةَ الجامعةِ والصحفيينَ والناشرينَ والمفكرينَ والمهندسينَ والأطباء والصيادلة ومن جميع المراحل العمرية.. شباب في العشرينات والثلاثينات والأربعينات والخمسينات والستينات والسبعينات وحتى الثمانينات، ميزة الاعتقالات أنها لا تفرِّق بين مواطن وآخر، وهذا هو المعنى الحقيقي للمواطنة.. نعم تطبيق عملي جديد نَشكر الحزب والسلطة والحكومة عليه.
- مولد سيدك الاستفتاء على الأبواب؛ لذا يُرجى التكرم بالعلم أنه غير مسموح للمعارضين والمناوئين وعموم المواطنين بالمشاركة في المولد دون إذن سابق من إدارة الموالد المركزية بمقر الحزب الوطني الرئيسي، مع العلم أن بطاقة دخول المولد سيتم توزيعها على مَن لا يملك بطاقة انتخابية ومعها عشرة جنيهات تصرف كبدلٍ للاستفتاء لمَن أراد الحضور وسيتم صرف عشرين جنيهًا لمَن يصوِّت ولا يحضر، وبمناسبة المولد سيقوم المطرب الشعبي المعروف بتقديم لحن جديد للأغنية الشعبية القديمة (دستور يا أسيادي دستور).
- بمناسبة موسم سيدك الاستفتاء والاعتقالات قالت منى الشاذلي في برنامجها تعليقًا على الاعتقالات الجديدة في صفوف الإخوان: إن هذه الموجة من الاعتقالات يبدو أنها لن تتوقف في القريب العاجل.. كيف عرفت منى الشاذلي؟! بالتأكيد منى- خرِّيجة الجامعة الأمريكية- لا تقرأ الفنجان ولا تؤمن بمَن يقرأون الطالع ولا النازل!!
- وزير كان ملاكمًا سابقًا دخل ساحة الوزارة من حلبة المصارعة فصارع أهل مهنته فصرعوه.. لكنه لم يتعلم فَرَاح يبحث عن منافسٍ يستطيع الانقضاض عليه فانقضَّ على قاضٍ شابٍّ مريضٍ ليثبت للجميع أنه ما زال ملك الساحة، لكنَّ القضاة كانوا له بالمرصاد وأدانته المحكمة وهو وزير العدل فيها.. بالله عليكم إذا كان وزير العدل يأمر بالظلم وينهى عن الرحمة فماذا يفعل وزير الداخلية؟! مجرد سؤال!!
- تعديلات دستورية لأربع وثلاثين مادةً تستغرق مناقشاتها أسابيع قليلة بين الحزب الحاكم ولجنة السياسات، وبدلاً من تركها تنضج على نار هادئة يبدو أن الجماعة على عجلٍ من أمرهم فقرَّروا تبكير موعد الاستفتاء وقاموا باعتقال الشعب خشية أن يرفض التعديلات، لا أعرف لماذا يستعجلون مع أن الأعمار بيد الله؟!
- كان الشيخ محمد الغزالي يعتقد أن مسألة العفاريت والجن مسألة مقصورة علينا نحن العرب والمسلمين، وتساءل- في أحد كتبه-: لماذا لا نجد يابانيًّا (ركبه عفريت)؟! وعرفتُ بعد ذلك أن اليابانيين ركبوا العفريت وسخَّروه في كافة أنحاء الأرض إلا عفريتًا واحدًا لم يقدروا عليه هو عفريت الإخوان المسلمين، الذي يبدو أنه ركب أناسًا كثيرين في مصر ولا يدرون كيف يتخلَّصون منه ولو بتعديل الدستور!!
- بمناسبة العفاريت جاءت فترةٌ انقطعت فيها أخبار الدكتور رفعت السعيد، وسألت نفسي: خير اللهم اجعله خير؟! فقال لي أحدهم: إن السلطة ضحكت عليه فقرَّر التوقف عن الهجوم على الإخوان.. وفجأةً عاد السيد رفعت مرةً ثانيةً عبر قناة (المحور) التي أقترح عليها تخصيص برنامج أسبوعي للسعيد؛ ليحكي لنا مذكراته مع العفاريت.. يا جماعة هذا تاريخ ويجب توثيقه.. الرجل لديه الكثير من الحواديت.
- الحاكم العسكري لموريتانيا قرَّر الخروج من اللعبة السياسية؛ لأنه قرَّر احترام نفسه، لكن القذافي شتمه ولعنه ووصف الانتخابات الموريتانية بالتهريج، فردَّ عليه فهمي هويدي بأن هذا تهريج تحبه الشعوب وتطالب به.. طبعًا القذافي عنده مبرِّراته تمامًا كما لدى النظام المصري مبرِّراته في عدم إجراء انتخابات حرة ونزيهة بإشراف القضاء؛ لأن إشراف القضاء يعني وقوع القدر، وهو فوز المعارضة.. القذافي معذور، يعني إذا جاءت المعارضة إلى السلطة ماذا ستفعل به؟!
- أحد أعضاء اللجنة الإعلامية للحزب الوطني وهو مساعد لرئيس تحرير "الأهرام" وهو أيضًا ضيف دائم على الفضائية المصرية، وتحديدًا برنامج (حالة حوار) لسانه طليق مع صديقه في البرنامج لكنه حين ظهر على "الجزيرة" وتعامل مع مذيعة محترفة ظلَّ يُتَهته ويتلعثم حتى آخر ثانية، ولما فتح الله عليه بالاسطوانة المشروخة قاطعتْه المذيعة: انتهي الوقت يا أستاذ.. انتهى الوقت، لكنه ظل يتحدث دون انقطاع، يبدو أنه كان يتحدث من مسجَّلٍ واكتفى بتحريك شفتيه على الشاشة.
- القضاة ضد التعديلات، و(الوفد) غير موافق، و(التجمع) انضمَّ للمعارضة، والمستقلون والإخوان أجمعوا أمرَهم على الرفض المطلق والمقاطعة، والمثقفون عن بَكرة أبيهم لم تبدُرْ منهم موافقةً ولو ضمنيةً، وحتى رفعت السعيد اعترض!! ولو تصفَّحت "المصري اليوم" ستجد معارضين للتعديلات أيضًا!! مَن بقي إذن مع هذه التعديلات؟! ليسوا كثيرين، يمكن عدُّهم على الأصابع.. لجنة السياسات والداخلية و"روز اليوسف" وأختها الكبرى "الأهرام".
- مجدي مهنا كاتب رائع عبَّر في مقابلةٍ له مع منى الشاذلي أنه غير مستعدٍّ لدفع كلفة أي منصبٍ لأنه ليس عنده هذا النوع من الطموحات التي قد تُودي بصاحبها، سلام مربع لمجدي مهنا الصحفي البسيط والنظيف، عسى ألا يتهمونه بأنه من الإخوان المسلمين.. الرجل للتوِّ أجرى جراحةً.. حمدًا لله على سلامتك.
- كان أبي رحمة الله عليه لا يحب العمل السياسي ولا يشارك في الانتخابات، وكان يقول لي: (يا بني الحكومة ستقوم بالواجب)، والله في أحد الانتخابات التي أُجريت بعد وفاة والدي- عليه رحمة الله- وجدت اسمه موجودًا في كشوف الناخبين، وساعتَها قلت: آه.. حكومة شاطرة، تركتني أصوِّت ضد مرشَّحيها لأنها ضمنت صوت المرحوم والدي.
وكل تعديلات وأنتم بخير..