أكد "المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان" (منظمة مجتمع مدني مقره غزة) ارتكاب قوات الاحتلال الصهيوني جرائم قتل جماعي ممنهجة بحق المدنيين في مدينة غزة، محذرًا من تصعيد خطير بعد إعلان مجرم الحرب نتنياهو بدء عملية عسكرية واسعة في المدينة.

وقال المركز في بيان صادر عنه، اليوم الثلاثاء، إن قوات الاحتلال كثفت غاراتها الجوية منذ فجر اليوم، مستهدفة مربعين سكنيين في حي الدرج والشيخ رضوان، ما أسفر عن مقتل 41 فلسطينيا، وإصابة العشرات، وفقدان نحو 60 آخرين تحت الأنقاض. وأشار إلى أن طائرات الاحتلال دمرت منازل لعائلات طه ومسعود والسوافيري والحنجوري وساق الله، بينما لا تزال فرق الدفاع المدني تحاول انتشال الضحايا من تحت الركام.

كما استهدفت الغارات مربعًا سكنيًا قرب مقر الأمن العام شمال غربي المدينة، ما أدى إلى مقتل 8 فلسطينيين وإصابة 40 آخرين، في حين فجرت قوات الاحتلال 9 روبوتات مفخخة بأطنان من المتفجرات جنوب المدينة، ما تسبب في تدمير أحياء كاملة وتشريد مئات العائلات.

وفي حي الصبرة، أدى قصف منزل لعائلة الهندي إلى مقتل أربعة فلسطينيين، بينما قتل تسعة نازحين من عائلة أبوغنيمة، بينهم سيدتان وخمسة أطفال، إثر استهداف خيمتهم في حي الرمال غرب غزة.

وأكد المركز أن قوات الاحتلال تواصل قصف الأبراج السكنية والبنايات العالية، بالتزامن مع إصدار أوامر إخلاء غير قانونية للسكان والنازحين، ودفعهم نحو مناطق المواصي وخانيونس التي تتعرض لقصف يومي وتعاني من نقص حاد في الخدمات.

وأشار البيان إلى أن عشرات آلاف المواطنين باتوا بلا مأوى، ويواجهون صعوبات في النزوح بسبب انعدام الإمكانات، في ظل استمرار القصف المكثف الذي يعيق عمليات التوثيق الميداني.

 

واعتبر المركز أن تصريحات نتنياهو، وما وصفه بـ”الغطاء السياسي” الذي عبر عنه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تمثل اعترافًا صريحًا بنية ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، والسعي لمحو وجودهم المادي والمعنوي.

 

ودعا المركز المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل فرض حماية فورية للمدنيين، وفتح ممرات آمنة لإدخال المساعدات، ووقف استخدام الأسلحة التي تستهدف الأحياء السكنية، وإلزام إسرائيل بوقف ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية" في قطاع غزة.

 

وتشن قوات الاحتلال الصهيوني، بدعم أمريكي مطلق، حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلفت في إحصائية مفتوحة، 64 ألفًا و 905 شهداء، بالإضافة إلى 164 ألفًا و 926 جريحًا، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومجاعة أودت بحياة المئات، فيما يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في ظروف نزوح قسري وسط دمار شامل.