قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن سلطات الاحتلال الصهيوني قرارا بالاستيلاء على سقف الباحة الداخلية للمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.
وأوضحت الهيئة في بيان صحفي، أن قرار سلطات الاحتلال جاء من خلال أمر استملاك أصدرته، اليوم الاثنين، يقضي بالاستيلاء على ما مساحته 288 متراً من السقف المحدد للمسجد (سقف الباحة الداخلية).
وقالت: "الاحتلال يدخل بذلك منحى تدريجياً متصاعداً في استهداف الأماكن الدينية بما يخالف الأعراف كافة”.
ولفتت إلى أن القرار، المتزامن مع نقل صلاحيات الإشراف على المسجد من الأوقاف الفلسطينية وبلدية الخليل إلى جهات استيطانية، "يكرّس نهجا يقوم على تقويض الولاية الدينية الإسلامية على المسجد الإبراهيمي، وشرعنة التدخل الاستيطاني المباشر في إدارة مرافقه ومبانيه، إضافة إلى عزله عن محيطه الفلسطيني وربطه إداريًا وأمنيا بالمجالس الاستيطانية".
ودعت الهيئة المجتمع الدولي، ومنظمة اليونسكو والأمم المتحدة، إلى تحمّل مسئولياته في حماية الإبراهيمي ومنع الاحتلال من فرض وقائع تهويدية جديدة.
وأشارت إلى أن الدفاع عن الحرم الإبراهيمي هو دفاع عن هوية الخليل وتراثها، وعن حق الشعب الفلسطيني في إدارة مقدساته وحماية سيادته الدينية والثقافية.
وفي فبراير 2025، كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" الصهيونية عن قرار سلطات الاحتلال بنقل صلاحيات إدارة المسجد الإبراهيمي من وزارة الأوقاف والشئون الدينية الفلسطينية وبلدية الخليل إلى ما يسمى بالمجلس الديني اليهودي في مستوطنة "كريات أربع".
وفي يوليو 2017، أعلنت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو، الحرم الإبراهيمي موقعًا تراثيًا فلسطينيًا. ويوجد المسجد في البلدة القديمة من الخليل، التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، ويسكن بها نحو 400 مستوطن يحرسهم نحو 1500 جندي صهيوني.
وفي 1994، قسمت سلطات الاحتلال المسجد الإبراهيمي بواقع 63 بالمئة من مساحته لليهود تضم غرفة الأذان، و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي أسفرت عن مقتل 29 مصليا فلسطينيا.