هاجمت طائرة مسيّرة – فجر اليوم الأربعاء- السفينة الأكبر ضمن أسطول الصمود المتجه إلى قطاع غزة، قبالة السواحل التونسية، مما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.
وذكرت مصادر إعلامية أن فرق الإطفاء وطاقم السفينة تمكنوا لاحقاً من السيطرة على النيران، كما نجا الطاقم على متن الاسطول من الاستهداف.
وأكدت لجنة تنظيم أسطول الصمود العالمي استهداف سفينة ألما الإسبانية في ميناء سيدي بوسعيد بتونس.
والثلاثاء، أعلن "أسطول الصمود العالمي" المتّجه إلى غزة وعلى متنه مساعدات وناشطون أنّ أحد قواربه تعرّض ليلة الثلاثاء لضربة من طائرة مسيّرة أدّت لاندلاع حريق على متنه.
وفي بيان نشره على صفحته في منصة إنستجرام قال الأسطول الذي انطلق من مدينة برشلونة الإسبانية سعياً لـ"كسر الحصار الإسرائيلي" على القطاع الفلسطيني إنّ القارب، وعلى متنه ستة أشخاص، كان قرب ميناء سيدي بوسعيد حين "تعرّض لضربة من مسيّرة".
وأضاف الأسطول أنّ القارب تعرّض لأضرار مادية، مندّداً بـ"أعمال عدوان تهدف إلى إعاقة مهمّته" الإنسانية إلى غزة.
ويأتي هذا الاستهداف في وقت يستعد فيه الأسطول لمتابعة رحلته باتجاه القطاع الفلسطيني المحاصر، في مبادرة دولية تهدف إلى كسر الحصار الصهيوني المفروض على القطاع الفلسطيني منذ سنوات، وسط تحذيرات متصاعدة من مخاطر تعرّض السفن المشاركة لهجمات متكررة.
وفي وقت سابق، قالت اللجنة المنظمة لأسطول الصمود لكسر الحصار من تونس إن الأسطول سيبحر اليوم الأربعاء إلى غزة كما هو مقرر مهما كانت الظروف والأحوال.
وخلال مؤتمر صحفي، أضافت اللجنة المنظمة أن ما حدث لإحدى سفن الأسطول في تونس قيد التحقيق الأمني لكن الحادث لن يَثنيَ الأسطول ولن يغير وجهته، وأن تركيز المشاركين ينصب الآن على ما يجري في قطاع غزة، وأن عزيمتهم كبيرة لكسر الحصار.
وكان مشاركون في الأسطول قد قالوا إن مسئولا أمنيا في العاصمة تونس أبلغهم أن المؤتمر الصحفي الذي كانوا يعتزمون عقده غير مرخص مما اضطرهم لعقد مؤتمرهم الصحفي في الشارع.
ومن جهتها، أكدت فرانشيسكا ألبانيزي المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة أنّ ما حدث بالأمس مع إحدى سفن الأسطول في تونس لن يعطل مهمته. وحيّت ألبانيزي المشاركين في الأسطول لكسر الحصار عن غزة وقالت إنهم يتحركون من أجل أهل غزة.
ويتوقع أن يصل الأسطول إلى غزة في منتصف سبتمبر، ويأتي تحركه بعدما منع الاحتلال الصهيوني محاولتين للناشطين في هذه المبادرة لتوصيل مساعدات بحراً إلى القطاع الفلسطيني في يونيو ويوليو.
ويضم أسطول الصمود العالمي نشطاء ونواباً أوروبيين وشخصيات من بينها رئيسة بلدية برشلونة السابقة آدا كولاو، والنائبة اليسارية البرتغالية ماريانا مورتاجوا، والناشطة السويدية جريتا تونبرج.
ويتكون الأسطول من اتحاد أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة "صمود نوسانتارا" الماليزية. ويضم مئات النشطاء من 44 دولة على متن عشرات السفن المحمّلة بالإمدادات الطبية والمساعدات الغذائية.
وتستعد الوفود المشاركة في أسطول الصمود العالمي من تونس للحاق ببقية المشاركين ممن سبق وخرجوا من إسبانيا وإيطاليا، ضمن أكثر من 70 سفينة، وهو العدد الأعلى منذ انطلاق السفن نحو غزة.
وقال عضو تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين وائل نوار إن عدد المشاركين بلغ ألف مشارك من 44 دولة وهم يستعدون للإبحار رغم المخاطر المحدقة بهم، وإنهم جاهزون لجميع السيناريوهات سواء كانت عراقيل بيروقراطية أو قصفاً أو اعتقالاً من قبل الجنود الصهاينة أو الوصول إلى غزة.