- 50 اعتصامًا و32 إضرابًا و14 مظاهرةً وفصل 5302 ومصرع عشرة في 6 شهور
- فتح الباب: العامل لا يضمن حقوقه مع الدولة فكيف يطمئن للمستثمر الأجنبي؟
- د. أحمد ثابت: ما يحدث رسالةٌ من العمال للنقابات العمالية "الصفراء"
- د. حامد الهادي: العمال شعروا بتهديد لحياتهم نفسها فدافعوا عن حقهم في الحياة
- بهاء الدين شعبان: الطبقات الفقيرة المطحونة تحركها ظروفها الاجتماعية والاقتصادية
تحقيق- روضة عبد الحميد
"اعتصام في كفر الدوار... إضراب في المحلة... وفاة عامل في (السيوف) أثناء اعتصام عمالي... عمال تليفونات حلوان يطالبون بحقوقهم"... ما سبق كانت عناوين بارزة تصدَّرت صفحات الصحف ووسائل الإعلام المختلفة خلال الفترة الماضية والحالية، ومن المتوقع أن تظل خلال الفترات القادمة، ففي خلال الستة أشهر الماضية شهدت المصانع والشركات سواء العامة أو الخاصة العشرات من الاعتصامات والإضرابات كان أبرزها شركة كفر الدوار وغزل المحلة وعمال الأسمنت، بينما كان أكثرها مأساويةً اعتصام عمال غزل السيوف بالإسكندرية والذي شهد وفاة أحد العمال واثنين آخرين حالتهما حرجة.
ووفقًا لمعلوماتٍ من وزارة القوى العاملة تطابقت مع تقريرٍ لمؤسسة "أولاد الأرض" لحقوق الإنسان فإن الشهور الستة الماضية شهدت أكثر من 50 اعتصامًا و32 إضرابًا و 14 تظاهرةً وتمثلت الخسائر في نفس الفترة في فصل 5302 من العمال ومصرع عشرة.
![]() |
|
عمال شركة السيوف يتظاهرون من أجل الحصول على مستحقاتهم |
وطبقًا للأرقام فإن الاعتصامات خلال تلك الفترة توزَّعت ما بين 16 اعتصامًا في قطاع الأعمال و14 اعتصامًا في القطاع الحكومي و20 اعتصامًا في القطاع الخاص، أما الإضرابات فقد انقسمت إلى 8 إضراباتٍ في قطاع الأعمال و13 إضرابًا في القطاع الحكومي و11 إضرابًا في القطاع الخاص، في حين كانت التظاهرات ما بين 6 تظاهراتٍ في قطاع الأعمال و7 تظاهراتٍ في القطاع الحكومي وتظاهرة واحدة في القطاع الخاص، وبالنسبة لفصل وتشريد العمال فقد تمَّ فصل 2574 عاملاً في القطاع الخاص و2132 عاملاً في القطاع الحكومي و596 في قطاع الأعمال، وهو ما يعني أن القطاع الخاص والقطاع الحكومي كان لهما النصيب الأوفر في فصل وتشريد العمال.
هذه الأحداث المتصاعدة تطرح العديد من الأسئلة؛ منها هل هذه الاعتصامات مرشحة للتصاعد؟ وهل تُحركها أيادٍ خفية كما تقول الحكومة؟، وهل يعني ذلك أن العمال بدأوا في استعادةِ دورهم الحيوي داخل الوطن؟، أم أن القضية كلها لا تعدو كونها أحداثًا عابرةً هدفها مجرد الدفاع عن لقمة العيش؟
هذه الأسئلة طرحناها على عددٍ من الخبراء والمتخصصين في هذا التحقيق:
في البداية يرى القيادي العمالي علي فتح الباب- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان- أن السبب الأساسي في ثورة العمال هو حالة الاحتقان العام والتوتر السائدة في البلد الناتجة عن المناخ السياسي والاقتصادي الذي تعيشه مصر؛ فالمواطن بشكلٍ عام يعاني من مشاكل على كافة المستويات سواء على الجانب الاجتماعي أو الاقتصادي أو حتى في المرافق العامة؛ ولو انتقلنا إلى العامل كجزءٍ من المجتمع فإنه يعاني أيضًا من مظاهر الخلل شأنه شأن أي مواطن؛ فأصبح العامل يحصل على أدنى حقوقه؛ فالأجور متدنية بالمقارنة بقطاعاتٍ أخرى كقطاع البترول والبنوك؛ فعمال الغزل والنسيج صبروا بما فيه الكفاية وعانوا من فساد الإدارة وتراكم الديون على هذه
