أصدر الدفاع المدني في غزة بيانًا قال فيه إن المدينة "تحترق والإنسانية تُباد"، محذرًا من كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وأوضح في بيان صحفي، أنه خلال 72 ساعة فقط، استهدفت طائرات الاحتلال الحربية خمسة أبراج شاهقة يزيد ارتفاعها عن سبعة طوابق، وتضم نحو 209 شقق سكنية، كانت تؤوي ما يزيد عن 4100 شخص من الأطفال والنساء وكبار السن، باتوا جميعًا بلا مأوى.
وأشار إلى أن القصف أدى إلى تدمير أكثر من 350 خيمة للنازحين، كانت تؤوي قرابة 3500 شخص فقدوا ملاذهم الأخير.
وبحسب الدفاع المدني، فإن الحصيلة الإجمالية لهذه الاعتداءات تتمثل في تشريد نحو 550 عائلة، أي ما يقارب 7600 إنسان، أصبحوا الآن في العراء محرومين من أبسط مقومات الحياة، ويصارعون الموت والجوع والحر في "مشهد كارثي لا يطاق".
ووجه الدفاع المدني نداء عاجلاً إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية للتدخل الفوري من أجل إنقاذ حياة آلاف الأبرياء، مؤكدًا أن "العالم يشاهد بصمت بينما غزة تصرخ للإنقاذ قبل فوات الأوان".
وأصدر جيش الاحتلال، اليوم الثلاثاء، إنذارا إخلاء لجميع سكان مدينة غزة وأحيائها وذلك لأول مرة منذ الإعلان عن خطة الإبادة التي تستهدف احتلال المدينة وتدميرها.
ومنذ أيام يشن جيش الاحتلال حملة إبادة هي الأكبر مستهدفاً مدينة غزة وأحياءها، ومن ضمنها عمليات استهداف متكررة للعمارات والأبراج المرتفعة بزعم استخدامها من قبل حركة حماس لشؤون عسكرية.
وتوعّد مجرم الحرب بنيامين نتنياهو سكان مدينة غزة، أمس الاثنين، في تصريحات تباهى فيها بتدمير 50 برجاً سكنياً بالمدينة خلال يومين، وقال: "كل هذا مجرد مقدمة، مجرد بداية، للعملية المكثّفة الأساسية".