أعلن جيش الاحتلال الصهيوني، مساء اليوم الاثنين، أن أربعة جنود من سلاح المدرعات من الكتيبة 52 في اللواء 401 قُتلوا صباحاً في منطقة جباليا في شمال قطاع غزة. كما أصيب في الواقعة ذاتها جندي من الكتيبة 50 في لواء ناحال بجراح متوسطة.
إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام صهيونية، منها موقع صحيفة هآرتس، بأنه وفقاً لتحقيق أولي أجراه الجيش، فإن الجنود الأربعة قُتلوا في هجوم نفذته عناصر من حركة حماس على دبابة كانت قد عادت من مهمة ليلية، ووقفت خارج موقع التحصين في أطراف حي الشيخ رضوان، حيث كان هناك جنود من الكتيبة 50 التابعة للواء ناحال. وبحسب التحقيق ألقى عناصر المقاومة، عبوة ناسفة داخل الدبابة عبر إحدى فتحاتها، مما أدى إلى مقتل الجنود الأربعة. بعد ذلك، رصد جنود الكتيبة ثلاثة مقاومين وفتحوا النار عليهم، ما أسفر عن إصابة أحدهم، خلال الاشتباك، وإصابة الجندي التي أعلنها جيش الاحتلال.
ووقعت العملية التي استهدفت جنود الاحتلال، في منطقة ينشط فيها جيش الاحتلال الصهيوني منذ عدة أسابيع. وتم الهجوم على الدبابة اليوم، بأسلوب مشابه للهجوم الذي استهدف ناقلة الجنود المدرعة من نوع "بوما" في خانيونس في شهر يونيو الماضي، والذي أسفر حينها عن مقتل ضابط وستة جنود من كتيبة الهندسة القتالية. في ذلك الهجوم أيضاً، تم إلقاء عبوة ناسفة داخل الناقلة عبر إحدى فتحاتها. وأسفرت عملية اليوم، عن قتلى وجرحى رغم حالة التأهب التي توجد فيها قوات الاحتلال في القطاع، ورغم توقّع الجيش إقدام المقاومة على عمليات من هذا النوع، أو ما يسميه طريقة حرب الشوارع.
وفي الشهر الماضي أيضاً، نجحت حركة حماس في تنفيذ غارة مركّزة على موقع محصّن تابع لجيش الاحتلال في خانيونس، حيث كان يتمركز جنود من لواء كفير. وتسلل حينها ما لا يقل عن 15 عنصراً من حماس إلى الموقع، وأُصيب ثلاثة جنود صهاينة، أحدهم بجروح خطيرة. كما نقلت وسائل إعلام عبرية، في حينه، بأن عناصر المقاومة خططوا في العملية ذاتها لخطف جنود.
وبلغ عدد الجنود القتلى الذين سمح جيش الاحتلال بنشر أسمائهم منذ السابع من أكتوبر 2023، أي منذ عملية "طوفان الأقصى" 904 جنود، من بينهم 459 قُتلوا في قطاع غزة.
ومنذ انتهاك مجرم الحرب نتنياهو لاتفاق وقف إطلاق النار مع حماس في 18 مارس الماضي، اعترف جيش الاحتلال بمقتل 54 جندياً، فضلاً عن عنصر من وحدة حرس الحدود، ومشغّل لمعدّات هندسية تابعة لوزارة الأمن الصهيونية.
نتنياهو يتوعد سكان مدينة غزة
في غضون ذلك، علّق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، خلال وجوده في مقر سلاح الجو على تطورات حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال على قطاع غزة، وعلى عملية القدس التي نفذها فلسطينيان من منطقة رام الله في وقت سابق اليوم في القدس المحتلة وأسفرت عن مقتل ستة صهاينة وإصابة آخرين. وقال نتنياهو: "إنه يوم صعب في حربنا ضد الإرهاب"، مشيراً إلى عملية إطلاق النار.
واعتبر أن "تصفية" منفذي العملية "لا تكفي، وملاحقة الداعمين والمساعدين لهم أيضاً لا تكفي. توجيهاتي هي أن نتحرك بقوة ضد أوكار الإرهاب (على حد وصفه). لقد قمنا بالفعل بتصفية أوكار إرهابية في ثلاثة مخيمات لاجئين. ببساطة، جعلنا السكان هناك يقومون بالإخلاء وسوّينا جميع البنى التحتية الإرهابية بالأرض، وتوجيهاتي هي أن نفعل ذلك في أوكار... إضافية".
وحول قطاع غزة قال نتنياهو: "أنا الآن في مقر سلاح الجو. وعدتكم قبل أيام بأننا سنُسقط أبراج الإرهاب في غزة، وهذا بالضبط ما نقوم به. في اليومين الأخيرين، سقط 50 برجاً من هذا النوع. سلاح الجو أسقطها".
وتوعّد نتنياهو سكان مدينة غزة: "كل هذا مجرد مقدمة، مجرد بداية، للعملية المكثّفة الأساسية. مناورة برية لقواتنا، التي تستعد الآن وتتجمع، للدخول إلى مدينة غزة. ولذلك أقول لسكان غزة، استغلوا هذه الفرصة، واستمعوا إلي جيداً: لقد أُعذر من أنذر، اخرجوا من هناك".