كشفت حركة المقاومة الإسلامية حماس، مساء الأحد، النقاب عن تلقيها "أفكارًا" من الطرف الأمريكي، عبر الوسطاء، للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقالت حركة حماس في بيانٍ صادر عنها: "بهذه المناسبة فإننا نُرحب بأي تحرك يساعد في الجهود المبذولة لوقف العدوان على شعبنا".
وأكدت حماس أنها جاهزة فورًا للجلوس إلى طاولة المفاوضات لبحث إطلاق سراح جميع الأسرى في مقابل إعلان واضح بإنهاء الحرب والانسحاب الكامل من القطاع وتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة من المستقلين الفلسطينيين تستلم عملها فورا.
ودعت إلى "ضمانة التزام العدو" بشكل معلن وصريح بما سيتم الاتفاق عليه "حتى لا تتكرر التجارب السابقة بالوصول إلى اتفاقات ويرفضها أو ينقلب عليها".
واشارت إلى آخر اتفاق قدمه الوسطاء لحركة حماس بناءً على مقترح أمريكي ووافقت عليه الحركة في القاهرة بتاريخ 18 أغسطس الماضي، ولم يرد عليه الاحتلال حتى اللحظة؛ "بل واستمر في مجازره وتطهيره العرقي".
وأكدت أنّ الحركة في اتصال مستمر مع الوسطاء لتطوير هذه الأفكار إلى اتفاق شامل يحقق متطلبات شعبنا.
وفي السياق ذاته أعلن مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو - الأحد- أن "إسرائيل تدرس بجدية مقترحا جديدا قدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتعلق بصفقة تبادل للأسرى مع فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة"، وذلك في ظل استمرار حرب الإبادة على القطاع الفلسطيني.
وجاء في بيان مكتب نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية – أن "إسرائيل تأخذ المبادرة الأمريكية بجدية"، لكنه اتهم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالاستمرار في "التعنت".
ترامب: هذا تحذيري الأخير
من جانبه، رفع الرئيس الأمريكي سقف الضغوط على حماس، قائلا في مؤتمر صحفي: "هذا تحذيري الأخير. الإسرائيليون وافقوا على شروطي، وحان دور حماس للموافقة. نطالب بإطلاق سراح الأسرى فورا وعودتهم إلى ديارهم، ونطالب جميعا بإنهاء هذه الحرب".
وتؤكد المعارضة داخل الكيان الصهيوني وعائلات الأسرى أن نتنياهو يواصل الحرب حفاظا على موقعه السياسي خشية انهيار حكومته في حال انسحب الجناح الأكثر تطرفا الرافض لإنهاء القتال.
وتقدّر حكومة الاحتلال وجود 48 أسيرا لديها في غزة بينهم 20 أحياء، في حين يقبع في سجونها أكثر من 11 ألفا و100 أسير فلسطيني تقول منظمات حقوقية إنهم يتعرضون للتعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما أدى إلى وفاة العديد منهم.
ويستمر الاحتلال، بدعم أمريكي، في شن عملياته العسكرية وفرض حصار خانق على القطاع، متجاهلا دعوات دولية وأوامر من محكمة العدل الدولية لوقف الحرب، بينما ترفض منذ عقود الانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة أو إقامة دولة فلسطينية مستقلة.