أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة (حماس)، تنفيذ سلسلة عمليات نوعية استهدفت آليات ودبابات صهيونية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق جيش الاحتلال رسميا عملية عسكرية واسعة أطلق عليها اسم "عربات جدعون 2" لاحتلال مدينة غزة بالكامل.

 

وقالت الكتائب في بيان عبر قناتها على "تليجرام"، السبت، إن مقاتليها استهدفوا ثلاث دبابات من طراز "ميركافا" في محيط مسجد صلاح الدين ومستوصف الزيتون جنوبي حي الزيتون بمدينة غزة، بتاريخ 31  أغسطس الماضي. وأكدت أن مجاهديها عادوا بسلام بعد تنفيذ العملية.

 

وفي سياق متصل، كشفت القسام الأربعاء الماضي عن تفاصيل عملية جديدة أطلقت عليها اسم "عصا موسى" للتصدي لقوات الاحتلال المتوغلة شمالي القطاع.

 

وبثت مقطع فيديو يظهر لحظة زرع عبوة ناسفة على ناقلة جند صهيونية وتفجيرها، إلى جانب مشاهد لاستهداف دبابات بقذائف "الياسين" وأسلحة رشاشة. كما وثق الفيديو محاولة أحد مقاتلي القسام اعتلاء دبابة صهيونية وفتح قمرة قيادتها.

 

وأوضحت الكتائب أن العملية شملت ضرب آليات الاحتلال في مدينة جباليا، لكنها لم تكشف حصيلة الخسائر البشرية في صفوف جيش الاحتلال، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من تل أبيب بشأن التسجيل المصور.

 

جاء ذلك بعد ساعات من إعلان رئيس أركان جيش الاحتلال الصهيوني إيال زامير، إطلاق عملية "عربات جدعون 2" التي تستهدف احتلال كامل مدينة غزة بعد تطويقها وتهجير سكانها، في خطوة وصفها مراقبون بأنها امتداد لعملية "عربات جدعون" السابقة التي نفذها الجيش بين 16 مايو و6 أغسطس الماضيين، وانتهت دون تحقيق أهدافها.

وكان المجلس الوزاري الصهيوني المصغر "الكابينت" قد صادق في 21 أغسطس الماضي على خطة الجيش لاحتلال مدينة غزة التي يقطنها نحو مليون فلسطيني، وذلك بعد إعلان وزير الحرب يسرائيل كاتس تبنيه للخطة.

ويأتي هذا بينما تبدي بعض الأجهزة الأمنية الصهيونية تأييدها لاتفاق تهدئة وتبادل أسرى وافقت عليه حركة حماس قبل أسبوعين، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصر على خيار الاجتياح العسكري بدعم أمريكي.

 

وتشهد مدينة غزة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع غارات مكثفة وعمليات تدمير ممنهج، خلفت مئات الشهداء والجرحى ودمارا هائلا في الأحياء السكنية.

 

يشار إلى أن العدوان الصهيوني المتواصل على القطاع منذ 7  أكتوبر 2023 أدى حتى الآن إلى ارتقاء 64 ألف و300 شهيد وإصابة أكثر 162 ألف آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، فضلا عن مجاعة أودت بحياة 376 فلسطينيا بينهم 134 طفلا، وفق آخر إحصائيات رسمية فلسطينية.