أبرمت حكومة الاحتلال الصهيوني اتفاقا مع شركة "جوجل" بـ45 مليون دولار، للترويج للرواية الصهيونية، والتنصل من الجرائم التي ترتكبها في قطاع غزة.

 

ووفق موقع "دروب سايت نيوز" الأمريكي، فإن "شركة جوجل"، بموجب عقد مدته 6 أشهر بقيمة 45 مليون دولار، أبرمته مع مكتب نتنياهو، تسهم في الترويج لرسائل حكومة الاحتلال، والتقليل من شأن الأزمة الإنسانية في غزة”.

 

وحسب الموقع، فإن العقد وُقّع أواخر يونيو الماضي، ويصف جوجل بأنها "جهة رئيسية" في دعم استراتيجية نتنياهو للعلاقات العامة.

 

ووفقا للتقرير، تُدار الإعلانات عبر يوتيوب ومنصة "جوجل" ديسبلاي آند فيديو 360″، وتُوصف في الوثائق الصهيونية بأنها "هاسبارا"، وهو مصطلح عبري يُترجم غالبا إلى "دعاية".

وتُظهر السجلات أن حكومة الاحتلال أنفقت أيضا 3 ملايين دولار على الإعلانات عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، و2.1 مليون دولار عبر منصة "أوت برين" الصهيونية.

 

وقال متحدث باسم جيش الاحتلال آنذاك "إن السلطات قد تُطلق حملة رقمية لتوضيح عدم وجود سياسة تجويع بغزة وعرض البيانات”.

 

ومنذ ذلك الحين، انتشرت على نطاق واسع إعلانات حكومية للاحتلال تُنكر وجود مجاعة في غزة، بما في ذلك مقطع مصور على يوتيوب من قبل وزارة الخارجية الصهيونية، جاء فيه أن "هناك طعاما في غزة، وأن أي ادعاء آخر هو كذبة"

 

وقد حصد المقطع أكثر من 6 ملايين مشاهدة، وقد رُفع جزء كبير منه من خلال إعلانات ترويجية مدفوعة.

 

ويتزامن تكثيف الاحتلال الصهيوني أساليب الدعاية لترويج روايتها مع تزايد الإدانة الدولية لإغلاق الاحتلال، منذ 2 مارس الماضي، جميع المعابر المؤدية إلى غزة مانعة أي مواد غذائية أو علاجات أو مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

 

ويرتكب كيان الاحتلال منذ 7 أكتوبر 2023 -بدعم أمريكي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

 

وخلفت الإبادة أكثر من 226 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.