نشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم الجمعة، رسالة مصوّرة للأسير الصهيوني جاي دلال المحتجز لديها في قطاع غزة، يظهر خلالها وهو يتجول بسيارة بين ركام المنازل في مقطع مصوّر بتاريخ 28 أغسطس الماضي.
وفي رسالةٍ مصوّرة بثتها "كتائب القسام"، قال الأسير "دلال"، "كنا نعتقد أننا أسرى لدى حماس، لكن الحقيقة أننا أسرى لدى حكومتنا، لدى نتنياهو وبن غفير وسموتريتش".
وأوضح الأسير دلال في الفيديو أن معاناته ومعاناة بقية الأسرى في غزة متواصلة يوميًا، معربًا عن صعوبة الظروف التي يمر بها نحو 2 مليون من سكان القطاع، من نقص في الماء والغذاء والغاز والكهرباء.
وأكد دلال أن "الحكومة الإسرائيلية تكذب طوال الوقت وتعيق عودة الأسرى إلى منازلهم"، مشيرًا إلى أن هذه الظروف القاسية تتفاقم نتيجة سياسات الاحتلال والإهمال المستمر للأسرى المدنيين.
وأشار الأسير دلال إلى شعوره بالخوف الشديد من أي هجوم محتمل للجيش على قطاع غزة، مؤكدًا أن ذلك قد يعرض حياتهم للخطر ويهدد حياتهم بالموت.
ووجه دلال رسالة مباشرة للصهاينة دعاهم فيها إلى التحرك والمطالبة بالإفراج عن الأسرى، وإحداث ضغط شعبي على الحكومة لوقف العدوان وإنقاذ حياتهم.
وكانت حركة حماس قد وافقت في 18 أغسطس الماضي على مقترح وسطاء لإنجاز صفقة جزئية تشمل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة، بما يتوافق مع مقترح سابق للمبعوث الأمريكي ستيفن ويتكوف، إلا أن حكومة الاحتلال لم ترد على الوساطة ولم تنفذ أي من بنوده.
وتسعى حكومة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو إلى تصعيد العمليات العسكرية في غزة بحجة تحرير الأسرى ومواجهة حماس، وسط تحذيرات من مسئولين سابقين وجيش الاحتلال بأن هذه العمليات قد تعرض حياة الأسرى للخطر.
وعلى الرغم من ذلك، جددت حماس يوم الأربعاء استعدادها لإبرام صفقة شاملة لإطلاق جميع الأسرى الصهاينة مقابل الأسرى الفلسطينيين، وإنهاء العدوان والانسحاب من القطاع، إلا أن حكومة الاحتلال رفضت ذلك رسميًا.