شهدت مدينة فينيسيا الإيطالية، اليوم السبت، مظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف الأشخاص تضامناً مع الفلسطينيين في قطاع غزة، تزامناً مع انطلاق فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي.
ورفع المتظاهرون، بدعوة من منظمات يسارية محلية، لافتات تطالب بوقف حرب الإبادة الصهيونية على غزة ومقاطعة كيان الاحتلال، فيما انتشرت الأعلام الفلسطينية بكثافة في أرجاء التجمّع.
ولم تقتصر الاحتجاجات على الشارع، إذ عبّر عدد من الفنانين المشاركين في المهرجان عن مواقف داعمة لفلسطين، فقد رفع المخرجان المغربيان مريم التوزاني ونبيل عيوش لافتة سوداء كتبا عليها "أوقفوا الإبادة الجماعية في غزة" على السجادة الحمراء مساء الجمعة، بينما وضع المخرج اليوناني يورجوس لانثيموس دبوساً بألوان العلم الفلسطيني خلال مؤتمر صحفي لفيلمه "بوجونيا".
كما تميز افتتاح المهرجان برسالة مفتوحة تدين حرب الإبادة الصهيونية على غزة، وقّعها نحو ألفي شخصية من عالم السينما، بينهم المخرج البريطاني كين لوتش والفرنسية أودري ديوان والأمريكي أبيل فيرارا.
الرسالة التي أطلقتها مجموعة "فينيسيا من أجل فلسطين"، المؤلفة من عشرة مخرجين إيطاليين مستقلين، هدفت – بحسب أحد مؤسسيها فابيوماسيمو لوزي – إلى "وضع غزة وفلسطين في صدارة الاهتمام العام في فينيسيا"، وهو ما تحقق بالفعل.
ودعت المجموعة في الرسالة المفتوحة المهرجان إلى ألا يكون "منصةً فارغة حزينة" بل أن "يتبنى موقفاً واضحاً لا لبس فيه" ضد ممارسات الاحتلال الصهيوني في غزة.
من جانبه، صرّح المدير الفني لمهرجان فينيسيا ألبرتو باربيرا للوكالة بأن المهرجان "لا يتخذ مواقف سياسية مباشرة"، لكنه أكد تعاطفه مع الوضع المأساوي في غزة.
ومن المقرر أن يعرض في المهرجان الأربعاء فيلم "صوت هند رجب" ضمن المسابقة الرسمية، وتتناول فيه المخرجة التونسية كوثر بن هنية قصة استشهاد طفلة فلسطينية في السادسة من العمر في 29 يناير 2024 في قطاع غزة مع عدد من أفراد عائلتها أثناء محاولتهم الفرار من القصف.
وأثارت تسجيلات صوتية استخدمت في الفيلم للمكالمة بين هند رجب وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، قبل موتها، تأثراً في مختلف أنحاء العالم بعد بثها.