أكد مؤتمر علماء المسلمين المنعقد في إسطنبول أن العلماء، ومن ورائهم الأمة، أمام اختبار حقيقي في نصرة إخوانهم في غزة وفلسطين، وإثبات صدق الانتماء لهذه القضية العادلة والدفاع عنها بكل الوسائل المتاحة.
وشدد المشاركون في المؤتمر على أن ما يجري في غزة ليس مجرد عدوان عسكري، بل هو تحدٍّ صارخ للإنسانية، وقيم العدالة، والحرية، والكرامة.
وجدد اتحاد علماء المسلمين مواقفه الثابتة تجاه فلسطين منذ تأسيسه، والتي لم تبدأ في 7 أكتوبر 2023، بل تجلّت عبر بياناته ونداءاته وفتاواه، وزياراته ومبادراته، ودعمه المستمر لخيار المقاومة ورفض التطبيع والتخاذل.
وأجمعت كلمات المشاركين في المؤتمر على أن تاريخ الأمة مليء بالمحطات المشرقة في نصرة فلسطين وتحرير القدس، وأن العلماء الربانيين كانوا دومًا في مقدمة الصفوف، بالتخطيط والتوجيه والمقاومة والتوعية.
وأضحوا أن المطلوب اليوم هو خطاب يجمع بين العقل والإيمان، والعلم والحكمة، والاعتماد على سنن الله الكونية، مع الإيمان بأن المقاومة الفلسطينية قد أيقظت الأمة وأحيت فيها روح العزة.
وأكدوا أن المخرج الوحيد يكمن في وحدة الأمة وبناء قوتها الشاملة الرادعة، تطبيقًا لقوله تعالى: [وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم].
واختُتم البيان بالتأكيد أن قضية غزة والقدس ليست شأنًا فلسطينيًا محضًا، بل هي قضية إيمان وكرامة لكل مسلم، وواجب إنساني على كل أحرار العالم، وأن وحدة الأمة الإسلامية وحمل قضاياها المصيرية هو السبيل الأوحد للنصر والعزة والتحرير.