ارتكبت قوات الاحتلال الصهيوني – صباح اليوم الاثنين- مجزرة مروعة بعدما قصفت بفارق عدة دقائق مبنى الاستقبال والطوارئ في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، أسفرت عن 20 شهيدًا منهم 5 صحفيين وطبيب ومسعف.
وقالت مصادر محلية أن قوات الاحتلال استهدفت الطابق الثالث في مبنى الاستقبال والطوارئ في مجمع ناصر الطبي في خانيونس بطائرة مفخخة، ما أدى إلى استشهاد مصور وكالة رويترز حسام المصري ومواطن آخر على الأقل.
وأضافت المصادر أنه بعد عدة دقائق وإثر تجمع مواطنين ومنقذين وصحفيين للإنقاذ والتصوير قصفت قوات الاحتلال المتجمعين خلال عمليات انتشال الشهداء والمصابين، ما أدى إلى مزيد من الشهداء والمصابين.
وأكدت وزارة الصحة ارتفاع حصيلة المجزرة إلى 20 شهيدًا والعديد من المصابين.
والشهداء من الصحفيين هم: حسام المصري مصور رويترز، ومحمد سلامة مصور الجزيرة، ومريم أبو دقة، وتعمل صحفية مع عدة وسائل إعلام بينها اندبندنت عربية وAP، ومعاذ أبو طه وهو صحفي حر، وأحمد أبو عزيز واستشهد متأثرا بجراحه في المجزرة.
وبالصحفيين الجدد، ترتفع حصيلة الشهداء من الصحفيين إلى (245 شهيداً صحفياً) منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.
الإعلامي الحكومي يدين
وأدان المكتب الإعلامي الحكومة جريمة القصف مبينا أن الزملاء الصحفيين استشهدوا عندما ارتكب الاحتلال الصهيوني جريمة مروّعة بقصف مجموعة من الصحفيين كانوا في مهمة تغطية صحفية بمستشفى ناصر بمحافظة خان يونس (جنوب قطاع غزة)، وراح ضحية هذه الجريمة العديد من الشهداء.
ودعا الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، وكل الأجسام الصحفية في كل دول العالم إلى إدانة هذه الجرائم الممنهجة ضد الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وحمّل الاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية والدول المشاركة في جريمة الإبادة الجماعية مثل المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا؛ نحملهم المسئولية الكاملة عن ارتكاب هذه الجرائم النَّكراء الوحشية.
وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والمنظمات ذات العلاقة بالعمل الصحفي والإعلامي في كل دول العالم إلى إدانة جرائم الاحتلال وردعه وملاحقته في المحاكم الدولية على جرائمه المتواصلة وتقديم مجرمي الاحتلال للعدالة، كما وطالبهم بممارسة الضغط بشكل جدي وفاعل لوقف جريمة الإبادة الجماعية، ولحماية الصحفيين والإعلاميين في قطاع غزة، ووقف جريمة قتلهم واغتيالهم.
الصحة توجه نداء استغاثة
واستنكرت وزارة الصحة الفلسطينية، بأشد العبارات الجريمة النكراء التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني باستهدافه المباشر لمجمع ناصر الطبي في خان يونس، صباح اليوم، وهو المستشفى العام الوحيد الذي يعمل في جنوب قطاع غزة.
وقالت الوزارة في بيان لها: إن استهداف الاحتلال للمستشفى اليوم وقتل الطواقم الصحية والصحفية والدفاع المدني هو استمرار للتدمير الممنهج للنظام الصحي و استمرار الإبادة الجماعية و هو رسالة تحدي للعالم اجمع و لكل قيم الإنسانية والعدالة.
وأكدت أن الحصيلة الأولية للشهداء بلغت 20 شهيدًا من الطواقم الصحية والمرضى والطواقم الصحفية وعناصر الدفاع المدني بالإضافة إلى عشرات الإصابات، فيما أحدث القصف حالة من الهلع والفوضى وتعطيل العمل في قسم العمليات وحرمان المرضى و الجرحى من حقهم في العلاج.
ووجهت وزارة الصحة نداء استغاثه لحماية ما تبقى من الخدمات الصحية و تدعو المجتمع الدولي وكل المؤسسات المعنية إلى التحرك الفوري والعاجل لحماية الطواقم الإنسانية في غزة.
وشددت على أن الصمت الدولي وعدم اتخاذ إجراءات حقيقية لكبح الاحتلال ووقف جرائمه هو شراكة فعليه وهو تصريح باستمرار هذه الجريمة.