استقال جميع أعضاء الحكومة الهولندية من حزب "العقد الاجتماعي الجديد" من حكومة تصريف الأعمال، بعد يوم واحد من استقالة وزير الخارجية، بسبب فشل فرض عقوبات على الاحتلال الصهيوني جراء عدوانه المستمر على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.

 

وذكرت قناة "إن أو إس" التلفزيونية، أنه تضامنا مع موقف الوزير المستقيل كاسبار فيلدكامب، سيستقيل جميع الوزراء ووزراء الدولة بالوكالة التابعين للحزب المذكور من مناصبهم، ومن بينهم نائب رئيس الوزراء بالإنابة، ووزيرا الداخلية والتعليم بالإنابة، ووزير الصحة بالإنابة، بالإضافة إلى 4 وزراء آخرين.

 

وجاء هذا القرار بسبب عدم وجود إجماع في الحكومة بشأن قضية فرض عقوبات إضافية ضد الاحتلال الصهيوني على خلفية حرب الإبادة والتجويع في قطاع غزة.

 

وكان فيلدكامب قد ذكر في وقت سابق، أن الحكومة لا تؤيد اتخاذ "إجراءات إضافية ذات أهمية" ضد كيان الاحتلال بسبب حربه على غزة وخططه الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، مضيفا "شعرت بمقاومة داخل مجلس الوزراء".

 

وانهارت الحكومة الهولندية في 3 يونيو الماضي، ومن المتوقع أن تبقى حكومة تصريف الأعمال إلى حين تُشكل حكومة ائتلافية بعد انتخابات في أكتوبر المقبل، وهو أمر قد يستغرق شهورا.

وتعكس تلك الاستقالات تصاعد التوتر داخل الأوساط السياسية الأوروبية بشأن سياسات الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة والضفة الغربية، كما تظهر التأثير المتصاعد للاحتجاجات الجماهيرية التي تشهدها أوروبا ضد العدوان على غزة والتعاطف مع القضية الفلسطينية على سياسات الأحزاب الأوروبية التي تتخوف من ابتعادها عن الجماهير والمواقف الشعبية.

حماس تشيد

وفي سياق متصل، أشادت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بما وصفته "بالموقف الشجاع والأخلاقي للوزير فيلدكامب، واستقالته مع عدد من الوزراء".

 

وأشارت الحركة، في بيان لها، إلى أن هذا "الموقف المبدئي من الوزراء الهولنديين المستقيلين في مواجهة حرب الإبادة والتجويع التي يتعرض لها شعبنا في غزة، يجسّد القيم الإنسانية"، مضيفة أنه "يوجه رسالة قوية بضرورة التحرّك لوقف العدوان الفاشي ضد المدنيين الأبرياء".

 

وقالت إن إعلان الأمم المتحدة عن تفشّي المجاعة في قطاع غزة، "يحتّم على أصحاب الضمائر الحية بذل كل الجهود لمقاطعة الاحتلال ومعاقبته، والضغط عليه لوقف جريمة الإبادة والتجويع المستمرة"..