أعلن وزير الخارجية الهولندي كاسبار فيلدكامب، مساء الجمعة، استقالته من حكومة تصريف الأعمال بسبب موقفها الرافض لفرض إجراءات جديدة ضد كيان الاحتلال الصهيوني الذي يواصل عدوانه على قطاع غزة.

 

وقال فيلدكامب، في تصريح صحفي: "إن الحكومة لا تؤيد اتخاذ "إجراءات إضافية ذات أهمية" ضد إسرائيل بسبب حربها على غزة وخططها الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، مضيفا: "شعرت بمقاومة داخل مجلس الوزراء".

 

ونادى الوزير، الخميس، باتخاذ تدابير إضافية ضد الاحتلال، بعد إعلان أمستردام في يوليو الماضي، أن "الوزيرين الإسرائيليين اليمينيين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش غير مرغوب فيهما في البلاد".

 

كما أن هولندا من بين 21 دولة وقعت على بيان مشترك، الخميس، وصف مصادقة "إسرائيل" على مشروع استيطاني كبير في الضفة الغربية المحتلة بأنه "غير مقبول ومخالف للقانون الدولي".

 

وقال فيلدكامب: إن "الإجراءات التي اقترحتها نوقشت جديا، لكنها واجهت معارضة في العديد من اجتماعات مجلس الوزراء"، وهو ما حدا به لاتخاذ قرار الاستقالة لأنه لم يعد يمتلك الثقة الكافية في قدرته على العمل وزيرا للخارجية في الأسابيع والأشهر والسنة المقبلة".

 

وانهارت الحكومة الهولندية في الثالث من يونيو الماضي، ومن المتوقع أن تبقى حكومة تصريف الأعمال إلى حين تُشكل حكومة ائتلافية بعد انتخابات في أكتوبر المقبل، وهو أمر قد يستغرق شهورا.

 

وفي وقت سابق، الجمعة، أعلنت الأمم المتحدة رسميا المجاعة في غزة، بعد أن حذر خبراؤها من أن 500 ألف شخص يعيشون في حالة "جوع كارثي"، محملة كيان الاحتلال الصهيوني المسئولية عن ذلك، في ظل الحرب المتواصلة في القطاع منذ 2023.

 

ويرتكب الاحتلال الصهيوني، بدعم أمريكي، منذ السابع من أكتوبر 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 219 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح -معظمهم أطفال ونساء- وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إلى جانب أكثر من مليوني نازح يعاني أغلبهم من مجاعة غير مسبوقة.