الضفة الغربية، غزة- إخوان أون لاين
طالبت كافة الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية بإطلاق سراح الصحفي البريطاني آلان جونستون مراسل هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" والذي تعرَّض للاختطاف على يد مسلَّحين مجهولين في قطاع غزة مساء أمس الإثنين 12/3/2007م.
ووصف فوزي برهوم- المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس- الحادثَ بأنه "إجراميٌّ"، وأكد أن مرتكبي الحادث يهدفون من خلاله إلى "إحداث حالةٍ من البلبلة والخوف لدى الأجانب المقيمين في قطاع غزة؛ حتى لا ينقلوا الصورة الحقيقية لمعاناة هذا الشعب الذي يرزح ليل نهار تحت نيران الاحتلال، وفي هذا الوقت الذي يخطط فيه الاحتلال لعملية عسكرية إجرامية واسعة ضد شعبنا في قطاع غزة".
![]() |
|
فوزي برهوم |
وطالب برهوم الخاطفين بإطلاق سراح جونستون، مشدِّدًا على أن "هذه الأفعال الإجرامية ليست من ثقافتنا ولا من صلب عقيدتنا، وتضرُّ بسمعة شعبنا ونضاله وجهاده"، كما دعا إلى محاربة الجهات التي تقوم بالاختطاف وعدم التفاوض معها أو التستُّر عليها.
كما أعربت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عن استنكارها حادثَ الاختطاف، معتبرةً حوادث اختطاف الصحفيين الأجانب "إساءةً لجهاد الشعب الفلسطيني"، وطالبت الحركة في تصريح صحفي بإطلاق سراح الصحفي فورًا و"عدم إقحام الصحفيين في الأمور السياسية أو الفصائلية".
كذلك طالبت كلٌّ من كتائب شهداء الأقصى- الجناح العسكري لحركة فتح- ولجان المقاومة الشعبية والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالإفراج عن الصحفي البريطاني آلان جونستون "دون قيد أو شرط".
وكان بعض المسلَّحين قد قاموا باختطاف الصحفي البريطاني في حي الرمال غرب غزة، وتمَّ العثور على سيارته خاليةً بعد قليل من اختفائه، وقد أعلن سعيد صيام- وزير الداخلية الفلسطيني- أن الأجهزة الأمنية مستنفرة لاعتقال منفِّذي الحادث الذي وصفه بـ"الإجرامي"، وقد بدأت الأجهزة الأمنية بوضع الحواجز على الطرقات من أجل إطلاق سراح الصحفي الذي رفضت "بي بي سي" تأكيد اختطافه، وإن أشارت إلى عدم إمكانية الاتصال به.
شهيد واعتقالات بالضفة
في هذه الأثناء استمرَّت الانتهاكات الصهيونية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية؛ حيث أشارت مصادر أمنية فلسطينية إلى أنَّ أحدَ عناصر المقاومة قد استُشهد مساء أمس خلال اشتباكٍ مع دورية لقوات الاحتلال عند بلدة الزبابدة قرب جنين في الضفة الغربية؛ حيث ذكرت المصادر الفلسطينية أن 3 من عناصر المقاومة اشتَبَكوا مع الدورية الصهيونية؛ مما أسفر عن استشهاد عنصر المقاومة الذي لم تتضح هويته أو هوية الفصيل الذي ينتمي إليه.
وقد أكد جيش الحرب الصهيوني تلك العملية، إلا أنه زعم في بيان له عدم وقوع إصابات في صفوفه جرَّاء تلك العملية التي جاءت ردًّا على الاعتقالات التي قامت بها قواتُ الاحتلال في البلدة وجنين أمس؛ حيث اعتقلت حوالي 37 فلسطينيًّا هناك وفي عدة مناطق بالضفة، من بينها رام الله وجنين والخليل وبيت لحم وطولكرم، وهي الحملة التي تأتي في إطار التصعيد الصهيوني الأخير في الضفة، والذي شمل أيضًا اعتقال أحمد مبارك- عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس- من منزله في رام الله، رغم أنه خرج من الأَسْرِ الصهيوني قبل شهر فقط.
وفي نفس إطار الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين رفض الكنيست الصهيوني (البرلمان) اقتراحًا لحجْب الثقة عن الحكومة تقدَّم به بعضُ النواب من عرب فلسطين المحتلة احتجاجًا على استمرار أعمال الحفر في باب المغاربة حول المسجد الأقصى المبارك،
