اعتبر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني، المجاعة بقطاع غزة؛ نتيجة لمحاولات إسرائيلية متعمدة لاستبدال منظومة الأمم المتحدة بما يسمى "مؤسسة غزة الإنسانية، ذات الدوافع السياسية".
جاء ذلك في منشور على حساب لازاريني، عبر منصة إكس، علق من خلاله على التجويع الصهيوني لغزة. وقال لازاريني، إن الوضع تفاقم بعد منع الأونروا من إدخال أي مساعدات إلى القطاع منذ 5 أشهر.
وشدد على أن "تهميش الأونروا وإضعافها لا علاقة له بمزاعم "تحويل مساعدات غزة إلى جماعات مسلحة"، بل هو إجراء متعمد للضغط الجماعي ومعاقبة الفلسطينيين لمجرد عيشهم في غزة.
وتزداد حدّة الجوع في قطاع غزة، فيما تعجز المنظمات الدولية عن إيجاد آلية لإدخال المساعدات والأدوية والمكملات الغذائية للأطفال المجوَّعين، نتيجة سياسات الاحتلال المفروضة، الأمر الذي يهدّد حياة الآلاف الذين يفتقرون إلى التغذية السليمة. وتتصاعد التحذيرات من خطورة التجويع المتعمّد في قطاع غزة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم السبت، ارتفاع ضحايا سياسة التجويع الصهيونية منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 169 حالة وفاة، بينها 93 طفلاً، إثر تسجيل 7 حالات وفاة خلال آخر 24 ساعة.
وفي 27 مايو الماضي، بدأت آلية جديدة فرضها الاحتلال الصهيوني التي تغلق معابر قطاع غزة بالتعاون مع الولايات المتحدة لتوزيع المساعدات الغذائية، وذلك عبر ما تسمى "مؤسسة غزة الإنسانية" في 4 مراكز توزيع في جنوب القطاع ووسطه.
ومنذ بدء هذه الآلية وصل إلى المستشفيات ألف و330 شهيداً فلسطينياً وأكثر من 8 آلاف و818 جريحاً، جراء إطلاق جيش الاحتلال بشكل متكرر النار على منتظري مساعدات، حسب وزارة الصحة في غزة.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال الصهيوني، بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة تشمل قتلاً وتجويعاً وتدميراً وتهجيراً، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها. وخلفت الإبادة نحو 208 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.