بثت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مقطع فيديو، لأحد أسرى الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة، تخت عنوان: حكومة الاحتلال قررت تجويعهم.
وظهر في الفيديو أحد أسرى الاحتلال في نفق، وبدا نحيفا من آثار المجاعة التي تفرضها قوات الاحتلال على قطاع غزة.
وبدأ المقطع بلقطة تضمنها أحد مقاطع القسام، التي بثت خلال دفعات التبادل السابقة، عن أسرى سابقين، إذ ظهر الأسير أبيتار دافيد -وكان حينها في حالة صحية جيدة- وهو يراقب مشهد إطلاق سراح زملائه، ضمن صفقة التبادل الأخيرة.
وعرض مقطع الفيديو صورا للأسير وقد بدت عليه علامات الهزال الشديد، مقابل لقطات لأطفال غزة وقد ظهرت عليهم آثار المجاعة بشكل واضح نتيجة الحصار الصهيوني وعدم إدخال المساعدات الإنسانية، في محاولة لإظهار المعاناة المشتركة لدى المدنيين والأسرى في القطاع.
كما أظهر المقطع الأسير وهو ينظر إلى جدول يحمل عدد الأيام التي قضاها في الأسر، في مشهد يوحي بطول المعاناة والانقطاع عن العالم الخارجي، دون أن ينطق بكلمة واحدة.
وتضمنت المشاهد مقاطع أرشيفية لوزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير يقول فيها إن ما يجب إرساله إلى غزة هو القنابل، إلى جانب تصريح لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن تقليص إدخال المساعدات إلى الحد الأدنى.
وفي إحدى اللقطات، ظهر الأسير وهو يشرب الماء، بينما ظهرت في المقابل صورة لطفل فلسطيني يعاني مجاعة طاحنة بسبب منع إدخال لبن الأطفال للقطاع.
وانتهى المقطع بعبارة مكتوبة تقول: "يأكلون مما نأكل ويشربون مما نشرب"، في رسالة تشير إلى التعامل مع الأسرى ضمن الحدود الدنيا للبقاء، بما يوازي معيشة سكان غزة المحاصَرين.
ووفقا لتصريحات سابقة للمتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة فإن الأسرى الصهاينة لن يخرجوا إلا في إطار صفقة تبادل شاملة، وهو ما ترفضه حكومة الاحتلال حتى الآن وتفضل التصعيد العسكري للضغط على حماس.
وكانت كتائب القسام قد نشرت سابقا تسجيلات عدة لجنود محتجزين لديها، تضمنت مناشدات مباشرة لحكومة الاحتلال لإنقاذهم، وتحذيرات من أن العمليات العسكرية لن تعيدهم أحياء.
وتعيش غزة أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخها، إذ تتداخل المجاعة القاسية مع حرب إبادة جماعية يشنها الاحتلال الصهيوني بدعم أمريكي منذ السابع من أكتوبر 2023.
وتسببت الإبادة باستشهاد وإصابة قرابة 208 آلاف فلسطيني، فيما ارتفع عدد الوفيات جراء المجاعة وسوء التغذية إلى 159 حالة شهيدا، من بينهم 90 طفلًا، إلى جانب تشريد أكثر من مليوني ودمار 90 % من مباني القطاع.