محسن- مصر- الشرقية أبو حماد- كفر حافظ

تم منذ سنين عديدة بناء مسجد بقريتنا بالجهود الذاتية، والمسجد من طابقين الأول والثاني بسندرة، وكان يستخدم مكانًا للاعتكاف ولصلاة النساء في رمضان، ولكن أجهزة الأمن أغلقت الدور الثاني ومنعت درس النساء منه، ولم يعد يُستخدم لصلاة النساء بعد منع الأمن لهم؛ لذا قرر أهالي القرية تحويل السندرة إلى دار مناسبات لتخفيف العبء على الفقراء الذين لا يستطيعون استئجار فراشة للمآتم.. فما حكم الشرع في تحويل السندرة إلى دار مناسبات.. أفيدونا، وجزاكم الله خيرًا.

-------------------

المفتي: فريق الفتوى في موقع (إخوان أون لاين)

أجمع العلماء‏،‏ على أن المسجد وقفٌ إلى يوم القيامة‏،‏ ولا يجوز تغيير صفته بحالٍ من الأحوال‏،‏ وكل ما حدث من إغلاقٍ للمسجد هو خارج عن شرع الإسلام‏.. يقول القرطبي في تفسيره‏:‏ لا يجوز نقض المسجد ولا بيعه ولا تعطيله وإن خربت المحلة.. قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا﴾ (البقرة: من الآية 114).

 

فلا يجوز تغيير صفة المسجد أو جزء منه لإنشاء دار مناسبات للفقراء أو غيرهم، والأجدر أن يظل الطابق الذي أُغلق كما هو تابعًا للمسجد إلى أن تتغير الظروف ثم يعود إلى نشاطه كمصلى للنساء.. المهم أن يظل المسجد مسجدًا حتى ولو كان مغلقًا.

 

وليحرص أهل الحكمة في البلدة على إعادة المسجد كما كان بالصبر والحكمة، أما تحويله إلى دار مناسبات لإقامة العزاء أو حتى الأفراح فلا يجوز.