طالبت ندوة "نحو خطوات عملية للاستجابة الإعلامية لنداء غزة" بضرورة الانخراط الإعلامي في دعم أهل غزة في محنتهم، ووضع آليات وخطوات عملية من خلال القيام بأدوار إعلامية تستهدف كسر الحصار عن غزة، وإدخال كل الاحتياجات المطلوبة للقطاع.

وأوصت الندوة، التي دعا إليها المتحدثون الإعلاميون لجماعة الإخوان المسلمين يوم السبت 26 يوليو 2025م، وحضرها عدد كبير من الإعلاميين ممثلين عن مؤسسات إعلامية عربية، بضرورة التركيز على تقوية الرواية الفلسطينية ودعمها بالمعلومات، بهدف الوصول إلى المؤثرين في العالم العربي والإسلامي.

وأكد الدكتور طلعت فهمي، المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين، أن الخروج بأفكار ومقترحات عملية من الندوة يصب في صالح القضية الفلسطينية، التي تُعدّ قضية الأمة المركزية، مشددًا على أن القضية الفلسطينية تهمّ الأمة كلها بمختلف أطيافها وانتماءاتها الفكرية.

وأوضح علي حمد، المتحدث الإعلامي للجماعة، أن هذا الملتقى يُمثّل فرصة لاجتماع النخب الإعلامية للتدارس، في ظل هذه الظروف التي تمر بها الأمة، حول سبل الاستجابة لنداء غزة، التي تعاني من الحصار والتجويع، والبحث عن وسائل للخروج من الأزمة.

في محور دور الإعلام في تحريك شعوب المنطقة وكسر الحصار، أوصى الحضور بالاهتمام بالقصص الإنسانية في تناول قضايا غزة، وعدم الاكتفاء بالأرقام، وطالبوا بعقد لقاءات تخصصية للعاملين في المجال الإعلامي، وإعادة هيكلة الخطاب الإعلامي الموجّه إلى الشعوب العربية، بما يسوّق الرواية الفلسطينية على حساب الرواية الصهيونية، وحتى على حساب الروايات البينية المؤيدة لأنظمة التطبيع.

وشدد الحضور في هذا المحور على أهمية التركيز في الخطاب الإعلامي على النخب التي تقود الشعوب، وفتح مجالات للتواصل المباشر مع الإعلاميين في غزة، مع ضرورة كشف ضعف الدور الرسمي العربي في خدمة القضية.

وفي المحور الثاني من الندوة، تحت عنوان "دور الإعلام في التواصل والتشابك مع الإعلام الغربي"، طالب الحضور بضرورة توظيف الذكاء الصناعي في نقل الرواية الفلسطينية إلى الغرب بما يتناسب مع الثقافة الغربية، وبناء بنك معلومات يوثّق الواقع في القطاع ويُترجم إلى اللغات الأجنبية. وأوصوا بالترجمة العكسية من خلال نقل ما يصدر عن مراكز الأبحاث والمجلات والمؤسسات الحقوقية الأجنبية إلى الجمهور العربي، وفتح مسارات للتواصل مع الإعلاميين العرب العاملين في مؤسسات غربية.

أما المحور الثالث، حول دور الإعلام في تفعيل التواصل مع الشخصيات المؤثرة، فقد دعا المشاركون إلى التركيز على تقوية الرواية الفلسطينية ودعمها بالمعلومات للوصول إلى المؤثرين، وتشكيل شبكة تواصل إعلامي بين المؤثرين من العلماء وصنّاع المحتوى، خاصة الفئة التي برزت مع "طوفان الأقصى"، وتحفيز المؤثرين لتبنّي قضايا واضحة من خلال منتجات إعلامية موجّهة إليهم.

كما أوصى المشاركون بإتاحة الفرصة أمام المؤسسات الإعلامية والعاملين في المجال الإعلامي لظهور المؤثرين وتسويق منتجاتهم، وضرورة إحداث نقلة نوعية في التواصل بين الإعلاميين بما يؤدي إلى شراكات وتحالفات إعلامية تُسهِم في الوصول إلى المؤثرين.