أكدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، أنه ليس ثمة أعذار تسوّغ ما يحدث في غزة، مشددة على أن حجم المعاناة الإنسانية ومستوى التجريد من الكرامة البشرية تجاوز كل المعايير المقبولة؛ القانونية والأخلاقية.

 

وقالت سبولياريتش في بيان صحفي: كل دقيقة تمر من دون التوصل إلى وقف لإطلاق النار تعني إزهاق أرواح المزيد من المدنيين، مشددة على أن هذا المستوى من المعاناة التي ينوء تحت ثقلها المدنيون من جرّاء حرب تُشنّ من دون تمييز، وما يترتب عليها من حرمان شديد من أبسط مقومات الحياة – لهو أمر مقيت.

 

وأضافت أن ما وصفتها بـ "الأعمال العدائية الدائرة" (العدوان الصهيوني) تحصد أرواح الناس بلا رحمة، والموت يتربص بهم في أثناء سعيهم للحصول على الغذاء. والأطفال يموتون بسبب شحّ الغذاء. في حين تُجبَر العائلات على الفرار مرارًا وتكرارًا بحثًا عن الأمان الذي لا وجود له.

 

وذكرت أنه يعمل لدى اللجنة الدولية 350 موظفًا في غزة، حالهم كحال أهل القطاع، يعانون الأمرّين في سبيل الحصول على كفايتهم من الغذاء والمياه النظيفة.

 

وأكدت ضرورة وضع حد لهذه المأساة – فورًا وبشكل حاسم. وقالت: إن كل تردد سياسي، وكل محاولة لتبرير الفظائع التي تُرتكب على مرأى ومسمع من العالم سترسّخ في ضمير العالم صورة الفشل الجماعي في الحفاظ على أدنى قدر من الإنسانية في خضم الحرب.

 

وطالبت الدول بالتمسك بالتزامها بموجب اتفاقيات جنيف، الذي يقضي باحترام القانون الدولي الإنساني وكفالة احترامه، بسبل منها ضمان ألا تُسهم الأسلحة التي تنقلها تلك الدول في ارتكاب انتهاكات في حق القانون الدولي الإنساني.

 

كما طالبت الدول أن تبذل المزيد لضمان أن تفي أطراف النزاع بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، موضحة أن هذا يعني المسارعة باستئناف إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء غزة من دون معوقات وبشكل غير متحيز

 

وختمت بقولها: لا بد من إنقاذ الأرواح في غزة، وهذا أمر ممكن إذا ما توفرت الشجاعة السياسية التي تكفل احترام قواعد الحرب واحترام الحماية التي تُسبغها تلك القواعد على المدنيين.