أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، أنها ماضية بمسئولية وعقلانية وبأقصى سرعة ممكنة، للوصول إلى اتفاق مشرّف يفضي إلى وقف العدوان الصهيوني، وإنهاء الإبادة الجماعية.
وقالت الحركة، في بيان صادر عنها، مساء اليوم الإثنين: إن إنهاء المعاناة المتفاقمة في القطاع يشكل أولوية قصوى لقيادتها، في تحرّكها المتواصل مع الوسطاء، والدول، وكافة الجهات المعنية، من أجل وقف المجاعة ووقف هذه الحرب الإجرامية.
وتابعت: "ندرك حجم الابتزاز الذي يمارسه الاحتلال من خلال ارتكاب المجازر بحق أبناء شعبنا، في محاولة يائسة لانتزاع مواقف لم يتمكّن من فرضها على طاولة المفاوضات".
وشددت على أنها ماضية بمسئولية وعقلانية، وبأقصى سرعة ممكنة، في استكمال المشاورات والاتصالات مع القوى والفصائل الفلسطينية، من أجل الوصول إلى اتفاق مشرّف يفضي إلى وقف العدوان، وإنهاء الإبادة الجماعية، وتحقيق أهداف شعبنا في الإعمار، ورفع الحصار، وضمان حياة كريمة لأهلنا في قطاع غزة.
وكشف مصدر فلسطيني مطلع، السبت، أن حركة حماس تسلمت من الوسطاء خرائط محدثة توضح مناطق تمركز قوات الاحتلال في قطاع غزة، وبدأت بدراستها ضمن سياق مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وبينما أفادت وسائل إعلام صهيونية بوجود حالة من التفاؤل الحذر حيال إحراز تقدم في المحادثات، أوضح المصدر المطلع على سير المفاوضات في الدوحة لوكالة "الأناضول"، أن "الخرائط التي تسلمتها حماس تظهر استمرار انتشار الجيش الإسرائيلي في مناطق واسعة من القطاع، تشمل معظم مدينة بيت حانون شمالاً، ونصف مدينة رفح، وبلدتي خزاعة وعبسان في محافظة خان يونس جنوباً، إضافة إلى أجزاء كبيرة من حي الشجاعية في مدينة غزة".
وأضاف أن الحركة “باشرت دراسة المقترح ضمن أطرها القيادية، وتُجري مشاورات مع الفصائل الفلسطينية حول كيفية التعامل معه".
يُشار إلى أن الخرائط التي عُرضت سابقاً على حماس خلال المفاوضات الحالية، أظهرت سيطرة الاحتلال الكاملة على بيت حانون، وأجزاء كبيرة من بيت لاهيا شمال القطاع، وكامل مدينة رفح، ومناطق واسعة في خان يونس، إلى جانب مناطق حدودية كبيرة، وهو ما رفضته الحركة.
وتُصر حركة حماس على استعادة مناطق الانسحاب المحددة في تفاهمات اتفاق يناير 2025، الذي انسحب بموجبه جيش الاحتلال لمسافة تراوحت بين 390 و1100 متر.
وقبل أيام، عرض الجانب الصهيوني في مفاوضات التهدئة مع غزة خريطة تظهر الرؤية الصهيونية لإعادة التموضع عبر قضم 40% من غزة، وتبقي كل مدينة رفح تحت الاحتلال وتمهد لخطة التهجير وهو ما رفضه الجانب الفلسطيني.
وأفادت قناة "الجزيرة" أن خريطة إعادة التموضع التي عرضها الوفد الصهيوني في المفاوضات تبقي كل مدينة رفح تحت الاحتلال، وتمهد لتطبيق خطة التهجير بجعل رفح منطقة تركيز للنازحين لتهجيرهم لمصر أو عبر البحر.
ومنذ أيام تجري المفاوضات في المباشرة في العاصمة القطرية الدوحة، لاستكمال المباحثات مع حركة حماس حول صفقة التبادل ووقف إطلاق النار.
وطالبت حماس بإدخال 3 تعديلات على المقترح الأمريكي الأخير بتقديم ضمانات واضحة لاستمرار المفاوضات حتى التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب بشكل شامل، دون الاكتفاء باتفاق مؤقت أو وقف إطلاق نار، وتسهيل وتوسيع المساعدات الإنسانية، مع التأكيد على إيصالها بشكل منظم وشفاف إلى سكان قطاع غزة ومن خلال جهات موثوقة، وانسحاب صهيوني جزئي من مناطق داخل القطاع كشرط أساسي لبدء تنفيذ الاتفاق.
وتواصل قوات الاحتلال الصهيوني قصفها العنيف على قطاع غزة، مرتكبة المزيد من الجرائم والمجازر بحق المدنيين، في ظل مجاعة دخلت مستويات غير مسبوقة، ودون أن تحرك أجساد الأطفال الهزيلة ضمير العالم.