صنعاء- جبر صبر

أكد خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- أن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية سترى النور خلال الأسبوع القادم, ولم يبقَ سوى نقطةٍ صغيرة سيتم حسمها قريبًا.

 

وقال مشعل- أثناء لقائه اليوم الأحد في العاصمة اليمنية صنعاء بعددٍ من السياسيين والمثقفين والكُتَّاب والإعلاميين اليمنيين في منتدى الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر- إن الذي نسعى إليه بعد اتفاق مكة يأتي من خلال الجولات المختلفة التي نقوم بها, متطلعين خلالها إلى استجابة عربية ودولية تحضن وتحمي لقاء مكة، حسب قوله, وترد على الأداء الفلسطيني والاستجابة الفلسطينية, مضيفًا أنَّ الشعب الفلسطيني بادر واستجاب وألغى الذرائع التي كان بعض العرب يتحجج بها، وهي وقف الاقتتال الداخلي, وأصبح كافة الفلسطينيين يخاطبون العرب لغةً واحدة.

 

وطالب مشعل الدول العربية والإسلامية بمطلبين ملحين؛ الأول متعلق برفع الحصار الاقتصادي والمالي عن الشعب الفلسطيني فورًا، والثاني بأن يتعامل العالم مع الحكومة الجديدة باعتبارها تُمثل كافة الفصائل الفلسطينية, ويتم التعامل معها كلها دون التمييز من أحد منها.

 

وجدد مشعل تأكيده عدم تفريط حماس في الثوابت، رغم أنها قدمت شوطًا بعيدًا في المرونة السياسية الفلسطينية حتى تلتقي مع بقية الفصائل الفلسطينية، كما طالب الأمة العربية والقادة العرب "بأن تحمي الساحة الفلسطينية من التدخلات الخارجية ووصف الموقف الأوروبي بأنه متطور, وموقف روسيا إيجابيًّا, مضيفًا لولا الضغط الأمريكي لبذل الأوربيين بذلاً إيجابيًّا كبيرًا.

 

وقال محمد نزال- عضو المكتب السياسي لحماس في تصريح خاص لـ(إخوان اون لاين) إن الجولة التي يقوم بها المكتب السياسي لحماس برئاسة مشعل "تأتي في سياق حرص الحركة على وضع جميع الأطراف في الإطار العربي والإسلامي والدولي في صورة اتفاق مكة وما جرى فيه, وطلب من جميع الأطراف دعم هذا الاتفاق, باعتباره يمثل اتفاقًا فلسطينيًّا وطنيًّا, ينبغي دعمه وتعزيزه والعمل على رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.

 

وأضاف نزال "أن الجولة التي قاموا بها كانت ناجحة؛ حيث تمكَّنت حركة حماس من زيارة مختلف الأطراف والدول واللقاء مع قياداتها ومسئوليها, رغم الظروف الصعبة والملابسات الدقيقة على حدِّ وصفه.

 

واعتبر أن زيارة روسيا تأتي في الإطار الدولي ولقاء ماليزيا وإيران تأتي ضمن الإطار الأسيوي، أما الدول العربية التي تم زيارتها فتأتي في إطار المنطقة العربية.

 

وحول مدى الاستجابة الأوروبية لهم قال نزال: "إنه لا يمكن القول بأن هناك موقفًا أوروبيًّا واحدًا، إذ توجد عدة مواقف، لكن بشكلٍ عام أصبحت الأطراف التي تدعو إلى محاصرة الشعب الفلسطيني، معزولة ولم يعد لديها أي منطقٍ سياسي يمكن تقديمه في هذا الموضوع.