أصدرت المحكمة العليا في البرازيل مذكرات تفتيش وأوامر تقييد بحق الرئيس السابق جايير بولسونارو، بما يمنعه من الاتصال بمسئولين أجانب، لاتهامه بالتواطؤ لتسهيل تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شئون البلاد.
وداهمت الشرطة الاتحادية منزل بولسونارو وأمرته بوضع جهاز مراقبة في الكاحل، مما زاد من الضغوط القانونية التي يسعى ترامب لتخفيفها بفرض رسوم جمركية مرتفعة على السلع الواردة من البرازيل، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".
وجاء في القرار الذي اتخذته المحكمة "وجود مؤشرات على أن أساليب ترامب مع البرازيل قد تسفر عن نتائج عكسية بزيادة مشكلات بولسونارو وحشد تأييد الجماهير للحكومة اليسارية بسبب موقفها المتحدي لترامب."
ومنع القرار الذي أصدره ألكسندر دي مورايس قاضي المحكمة العليا بولسونارو من الاتصال بمسئولين أجانب واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والاقتراب من السفارات وقال إن القرار جاء استنادا إلى وجود "احتمال قوي" لفراره من البلاد.
وأوضح أن بولسونارو طلب من "رئيس دولة أجنبية" التدخل في شأن المحاكم البرازيلية وهو ما وصفه بأنه اعتداء على السيادة الوطنية.
ويذكر أن بولسونارو يُحاكم أمام المحكمة العليا بتهمة التخطيط لانقلاب لمنع منافسه الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا من تولي المنصب في يناير 2023.
وحكم بولسونارو البرازيل في الفترة من 2019 إلى 2022 ووصف القضية المرفوعة ضده بأنها اضطهاد سياسي. وقال للصحفيين الجمعة إنه لم يفكر أبدا في الفرار من البرازيل وإن الأوامر القضائية الأحدث تهدف إلى "الإمعان في إذلاله".
وضغط ترامب في الأسابيع القليلة الماضية على البرازيل لوقف الدعوى القضائية المرفوعة بحق بولسونارو قائلا إن حليفه ضحية حملة اضطهاد تستهدفه على غرار "مطاردة الساحرات" في العصور الوسطى.
وقال الرئيس الأمريكي الأسبوع الماضي إنه سيفرض رسوما جمركية بنسبة 50 في المائة على البضائع البرازيلية اعتبارا من الأول من أغسطس، في رسالة استهلها بانتقاد محاكمة الرئيس السابق.
ومن المقرر أن تراجع لجنة مؤلفة من خمسة قضاة في المحكمة العليا القرارات التي أصدرها مورايس، اليوم الجمعة، واتخاذ قرار بشأن تأييدها.