دعت منظمة "العدالة للجميع" الحقوقية الأمريكية وسائل الإعلام والصحفيين في الولايات المتحدة إلى تحمل مسئولياتهم الأخلاقية والمهنية في تغطية حرب الإبادة الصهيونية المتواصلة في قطاع غزة، محذّرة من الانجرار وراء الخطاب الرسمي المضلل، أو استخدام لغة مخففة تفرّغ الأحداث من سياقها الحقيقي.

 

وفي بيان لها، أكدت المنظمة أن الصمت الإعلامي، أو إعادة ترديد الرواية الرسمية دون تدقيق، قد يجعل المؤسسات الإعلامية "شريكًا فعليًا" في تبرير جرائم السلطة، مشيرة إلى أن دور الإعلام لا يجب أن ينحصر في نقل الروايات الحكومية، بل في فضح الانتهاكات وتقديم تغطية دقيقة ومُعمّقة تنحاز إلى الحقيقة والعدالة.

 

وسلّط البيان الضوء على قضية توزيع المساعدات في غزة وما يرافقها من انتهاكات صهيونية ممنهجة، داعيًا إلى التزام الصحفيين بلغة أخلاقية واضحة عند تناول الأضرار والخسائر البشرية، وتجنّب التلاعب بالمصطلحات أو إخفاء بشاعة الجرائم تحت ستار "الحياد الصحفي".

 

وأشارت المنظمة إلى تقارير تتعلق بتلوث المساعدات الإنسانية بمواد مخدرة مثل "الأوكسيكودون" داخل أكياس الدقيق، محذّرة من أن ذلك يشكل خطرًا صحيًا جسيمًا على المدنيين في غزة، بمن فيهم الأطفال، ويرقى إلى حالة طوارئ صحية عامة قد تصنّف كجريمة حرب بموجب القانون الدولي.

 

وأوضحت أنه يجب على الإعلام الأمريكي مساءلة الجهات المموّلة للمساعدات، لا سيما في ظل إدارة مؤسسة “غزة الإنسانية” بغطاء سياسي أمريكي مباشر، مؤكدة أن تمويل تلك العمليات من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين يفرض التزامًا أكبر بكشف الحقائق ومراقبة الأداء.

 

ودعت المنظمة إلى عدم تهميش أصوات الضحايا الفلسطينيين، من مدنيين وأطباء وعمال إغاثة، مطالبة وسائل الإعلام بالابتعاد عن الاعتماد الحصري على التصريحات الرسمية الصهيونية والأمريكية، وتبنّي تغطية شفافة توثق مصادرها وتُدرج تجارب من يعيشون الكارثة على الأرض.